في الأكشاك هذا الأسبوع

هل أصبح المغرب في مرمى نيران “داعش” بعد انتحار مغاربة من أجل البغدادي؟

              ظل المغرب في معزل عن تهديدات الجماعات المتطرفة التي توجد في الدول المجاورة لفترة طويلة، لكن تهديدات “داعش” الأخيرة تجعل خطر العنف يقترب من البلاد بشكل كبير، فقد استطاع تنظيم “داعش” استقطاب المئات من الشباب المغربي، الذين اعتنقوا فكر التكفير والقتل، ليغادروا البلد كل بطريقته، في اتجاه معسكرات التنظيم الإرهابي التي توجد في سوريا والعراق، لا سيما وأنه خلال اليومين الماضيين ألقت قوات الأمن المغربية القبض على بعض العناصر المتطرفة التي أعلنت ولاءها لتنظيم “داعش” ومبايعتها لـ”أبو بكر البغدادي”.

تهديدات “داعش” الأخيرة والمتلاحقة ضد المغرب، جعلت المتابعين يتوقعون تحولا نوعيا في النشاط الإرهابي بالمغرب بسبب التحاق التكفيريين في الخارج مؤخرا بـ”داعش”، فبعد توجيه تنظيم القاعدة تهديد بضرب سفن نقل البترول المارة عبر المغرب، هددت باستهداف بعثات المدارس الأجنبية والأوروبية في المملكة المغربية.

نتيجة هذه التهديدات، أعلن الملك محمد السادس عن تأهب الجيش المغربي والأمن الداخلي لمواجهة المخططات المتطرفة والمخططات غير القانونية الذي تهدد المغرب، وأصدر محمد السادس تعليمات صارمة إلى وزير الداخلية من أجل أخذ جميع الاحتياطات والتدابير وتعزيز الخطط الوطنية لمكافحة مختلف المخاطر التي تتهدد المملكة، كما رفعت المصالح الأمنية من درجة تأهبها الأمني، خاصة بالقرب من المصالح الدبلوماسية الأجنبية.

وزاد من هذا التأهب الأمني توقيف مغربيين في لوكسمبورغ ضمن خلية إرهابية كشفت التحقيقات الأولية التي أجريت مع عناصرها عن أن المغرب من بين البلدان المستهدفة من طرف التنظيمات الإرهابية، كما أعلنت وزارة الداخلية المغربية أنه تم توقيف مواطنين مغربيين بكل من مدينتي الحسيمة ووجدة يقومان بالدعاية لتنظيم داعش، وتبين في ما بعد أن المشتبه فيهم هم من أحفاد مقاتليْن كانا ينشطان ضمن صفوف إرهابيي “داعش” قضوا خلال مواجهات مسلحة بالساحة السورية العراقية، كما هدد ثلاثة من تنظيم “داعش”، عبر فيديو نشر على الأنترنيت، مؤخرا، بشن هجمات ضد فرنسا والأمريكيين المقيمين في المغرب، حيث قال أحدهم “لن تكونوا آمنين في فرنسا أو في دول أخرى، سوف نطلق نداء لجميع الأخوة المقيمين في فرنسا ليقتلوا أي مدني”، ما دفع وزير الداخلية المغربي إلى التصريح في البرلمان بأن المغرب مهدد وبشكل جدي بعمليات إرهابية، وأوضح أن عددا من المغاربة من أنصار “داعش” لا يخفون نيتهم في تنفيذ مخططات إرهابية تستهدف المغرب.

وكان وزير الداخلية قد قال إن ما لا يقل عن 20 مغربيا التحقوا بتنظيم “داعش” قاموا بتنفيذ عمليات انتحارية وفارقوا على إثرها الحياة، لافتا إلى أن 1220 مغربيا يقاتلون مع هذا التنظيم، من جانبه أعلن وزير العدل المغربي مصطفى الرميد أن المغرب جعل من محاربة الإرهاب هدفا له، داعيا إلى عدم الاكتفاء بالمقاربة الأمنية والانتقال صوب مقاربة شاملة، معلنا إجراء تعديلات جديدة على قانون مكافحة الإرهاب تقضي بتجريم صريح للالتحاق أو محاولة الالتحاق بجماعات إرهابية أو تلقي تدريبات داخل أو خارج المغرب، كما تجرم الترويج أو الدعاية للإرهاب، وستتم معاقبة من يقوم بالتحريض على الإرهاب بالسجن من 5 إلى 15 عاما.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!