في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | يتحدثون عن “هميزة” سوق لغزل وينسون الديور المهددة بالانهيار في موسم الأمطار

         في كل عملية تفويت تفوح روائح “الهميزات” أو هكذا يتخيل للبعض، فيضغطون ويلوحون بإشارات: “بغينا حقنا”، ونحن نعرف ما لا يعرفه أغلبية النواب عن مصير الأرض الجماعية الشاسعة الكائنة بزاوية شارع الكفاح وشارع الشبانات، ومنها البقعة الأرضية التي كانت تضم مسبحا بلديا ومرافق جمعوية وسوق لغزل. صحيح بأن جزءا من تلك الأرض فوتت في التسعينيات بثمن 250 درهما للمتر المربع لمقاول معروف كان برلمانيا وعندما حوكم وسجن، هنا تعثر التفويت ولن ندخل في الأسباب والظروف.

وبعد 35 سنة، يعود هذا التفويت إلى الواجهة ويتدارسه مجلس الجماعة، بدلا من مجلس مقاطعة يعقوب المنصور الذي سبق له أن قرر في الموضوع في التسعينيات، والمستشار الوحيد الذي على إلمام بهذا الملف هو عضو حوالي في المقاطعة مكلف بالشؤون الرياضية.

والمهم هو إنصاف من كان مظلوما ومسجونا، وأهم من ذلك هو: ماذا سيكون في تلك الأرض الجماعية؟ هل سيستفيد سكان يعقوب المنصور من مرافق اجتماعية واقتصادية وبيئية؟ أم “ستزرع” فقط صناديق سكنية” هذا هو المطلوب من المستشارين تحديد: ماذا سيشيد على أرض الجماعة، هذه الجماعة التي تعرف بأن حوالي 300 دار وعمارة مهددة بالانهيار في مقاطعة حسان أغلبها تقع في المدينة العتيقة، وفي كل سنة مع موسم الأمطار تنهار عمارات وتستشهد عائلات، وتشرد أسر وتنضاف إلى المنكوبين في حي الملاح وحي لوبيرة، وهي الدباغ، وحي القناصل، وحي وقاصة، وغيرها من الأحياء المهددة بالسقوط مع موسم الأمطار، وهناك لائحة رسمية في المقاطعة والجماعة بأسماء المنكوبين المرشحين بفقدان أرواحهم وديورهم وحوانيتهم، وفي كل سنة تزهق أرواح وتسارع المقاطعة بالتبرع بسيارة نقل الأموات بينما الجماعة تقدم مجانا القبور مع “مواساة” ممثلي المفقودين الذين لا يظهرون ولا يتحركون إلا إذا وقعت الواقعة، فيسارعون إلى ارتداء الجلاليب لحضور “عشاء الميت”. وكأنهم في مهمة بروتوكولية بينما هم مسؤولون عن موت الناس، وعن ضياع أملاكهم، وعن “الامتناع” لتخصيص لجنة دائمة لتتبع أحوال الديور المهددة بالانهيار والتدخل لإنقاذ السكان من الأخطار خصوصا في مثل الموسم الذي نعيشه، موسم الأمطار، فمن هم المرشحون هذه السنة لانهيار عماراتهم؟ ومن هم الذين سيفقدون حياتهم بسبب انشغال المنتخبين بـ”هميزات” التفويتات، وتعويضات المجالس الإدارية و”تقرقيبات” الأسفار ومنح الجمعيات؟… إلخ.

وكنا نتمنى من الذين صوتنا عليهم الانكباب على دراسة المشاريع التي ستشيد على أرض شارع الكفاح، وفرض المرافق التي تخدم الساكنة والمقاطعة وتنهض بالمنطقة سياحيا وهي التي تطل على شارع المختار جازوليط على الساحل، ونحن نعرف بأنه ابتداء من شارع الكفاح إلى الهرهورة، كلها تصاميم عمرانية للفيلات يجب مناقشتها وليست ثرثرة معناها: “بغينا حقنا”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!