في الأكشاك هذا الأسبوع

قانون مدونة الأسرة المغربي بالشرح والتحليل في كوبنهاجن

 كوبنهاجن – محمد هرار

        لا أحد يشك أن القضاء هو السلطة التي بموجبها يستقر كل حكم، إذا اعتبرنا أن العدالة هي أحد ركائزه وعموده الفقري. وكلما كان جهاز القضاء مستقلا، كما نص عليه دستور 2011 في بابه السابع، والذي يفخر به المغاربة جميعا داخل الوطن وخارجه؛ فانه بلا أدنى شك سيصبح الرافعة التي ستبنى عليه ما ينشده المواطن المغربي من دولة الحق والقانون. ففي غياب قضاء حر ومستقل عن جميع السلطات، يستحيل التكهن بمستقبل المغرب الجديد، كما ويصعب جلب الاستثمارات الخارجية وضبط الاستقرار في مناحيه السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
من هذا المنطلق وبغية في التحسيس والتنوير وإماطة اللثام عن قانون مدونة الأسرة
االمغربي، نظمت جمعية أصدقاء المغرب في الدّنمارك بالتعاون مع مركز ” المرأة المغتربة” ومنظمة “معلومات من أجل المرأة في الدّنمارك” جلسات حوار مطولة في كل من مدينتي كوبنهاجن ومدينة “نيست فيت” التي تبعد عن العاصمة الدّنماركية بحوالي 120 كيلو. لا مست جلسات الحوار الهادئة والدافئة رغم برودة الطقس الخارجي مع مجموعة من القضاة المغاربة ومحامية، مدونة الأسرة المغربية حيث شرع السادة القضاة بالشرح والتحليل قانون الأسرة في شقه المتعلق بالزواج والطلاق… وما يترتب على كل حالة من أحكام وتشريعات، مبسطين أحكام المدونة من خلال ضرب مجموعة من الأمثلة على كل حالة لتوضيح المسطرة وتقريبها من ذهنية المواطن بأسلوب سهل ممتنع يفهمه المثقف وغيره دون عناء، كما أجاب السادة القضاة من خلال النقاش على تدخلات وأسئلة الحضور، كما لم يفوتهم الاستماع إلى هموم وانشغالات الحضور من أبناء الجالية المغربية في الدّانمارك. وتحدث السادة القضاة حول مدونة قانون الأسرة وما مر به من تطورات ايجابية. كما واستمع السادة القضاة بإمعان كذلك لمجموعة من الانتقادات التي وجهت من أجل الدّفاع عن حقوق مغاربة العالم وما يواجهونه من إكراهات ومشاكل عويصة يتخبطون فيها سواء في المحاكم أوالإدارة أثناء زيارتهم لبدهم الأم المغرب دو سند وغطاء قانوني يحمي هذه الشريحة من المواطنين القاطنين خارج بلدهم من ابتزاز. ومما أثير بكثرة في اللقاءين

مع تركيز من جانب السادة القضاة الذين ينحدرون من مدن شتى، ويعملون في محاكم مختلفة على تفاني الجسم القضائي المستمر على ضرورة تطبيق مقتضيات مدونة الأسرة بحد افرها وبشكل عادل وشمولي، بغية حماية الأسرة المغربية وعدم المساس بكرامتها. وقد أكد السادة القضاة على عزم المغرب الأكيد من خلال انخراطهم في نقاش عمومي يهدف إلى إصلاح المنظومة القضائية بالتوازي مع ما صادقت عليه المملكة المغربية من قوانين دولية لا تتعارض وروح الدّستور المغربي وثوابت المملكة المغربية. وانتهت النقاشات قرب مأدبة عشاء على شرف السادة القضاة بمشاركة الحضور واتخذت الجلسات شكل التشاور والبث في الملفات الخصوصية .التي تهم بعض أبناء الجالية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!