في الأكشاك هذا الأسبوع

المغرب بعيون مصرية.. بعيدا عن الضجيج في مراكش

بقلم –  سعيد الشحات

            حين تطأ قدماك أرض «مراكش» بالمملكة المغربية، سيخطف نظرك للوهلة الأولى أبنيتها الحمراء دون استثناء، بأدوارها الخمسة فقط، ونظافة الشوارع والطرق واستخدام الموتوسيكل كوسيلة تنقل للرجال والنساء. الخضرة تكسو طرقها بالزيتون والنخيل، وأشجار البرتقال مزروعة بين الطرق ومنسقة بطريقة دائرية جميلة، يزيد من روعتها ثمار البرتقال الصفراء المتدلية بين الأوراق الخضراء، ومع طيبة الناس وكرمهم، تتأكد أنها مدينة استثنائية، يزيد من روعتها ألف عام هو عمرها مما يجعلها أثرية بامتياز، تتعدد فيها المزارات، خاصة تلك المتعلقة بسنوات حكم الأندلس، ففيها قصر البديع الذى يعود بناؤه إلى دولة الموحدين، وفيها مقابر السعديين الذين حكموا لفترة طويلة، وفيها جامع الكتيبة بمئذنته المرتفعة، وساحته الكبيرة التي كانت سوقا لبيع الكتب. أعطى التاريخ والحاضر سره لـ«مراكش» فأصبحت رائعة بسكانها وطبيعتها وسياحها الذين يقضون أيامهم بلا ضجيج الفتاوى الدينية المتخلفة والمغذية للإرهاب، وفى كل متر كنت أتحرك فيه بالمدينة أثناء مشاركتي في قمة «ريادة الأعمال الخامسة» كنت أرى سياحا يتدفقون بارتياح وطمأنينة، وحين سألت مرافقنا «منير أكاجيا» أحد العاملين في قطاع السياحة المغربية، عن سر هذا التدفق، ووضع السياحة عامة بالمغرب في ظل حكومة حزب «العدالة والتنمية» بخلفيته الإسلامية رد ضاحكا ومتألما، الأمر ليس كما حدث من بعض وسائل الإعلام المصرية، مشيرا إلى ما ذكرته الإعلامية أماني الخياط منذ شهور من إساءة إلى الشعب المغربي حين تحدثت بانفلات عن اقتصاد «الدعارة» في المغرب، أكدت له رفض المصريين والقيادة السياسية لهذا، وأن القناة الفضائية التي قالت فيها هذا الكلام عاقبتها بالاستغناء عنها، فرد، هذا ما نتوقعه من مصر التي نعشقها، ونتابع أحداثها بما في ذلك أخبار الأهلي والزمالك. وأجاب على سؤالي بقوله، إن حزب «العدالة والتنمية» شأنه شأن الأحزاب الأخرى، ورؤيته الإسلامية وسطية، تحترم خصوصية المغرب، ولا تحركه ارتباطات خارجية كجماعة الإخوان مثلا، وأضاف، أنه حين كسب الحزب الانتخابات الماضية، قال رئيسه فور توليه رئاسة الحكومة، إنه لم يأت بحكومة لتفرض على المرأة الحجاب، وعلى الرجال إطلاق اللحى، ويضيف محدثي، أنه لهذا فإنه لا شيء تغير في السلوك العام، والتوجه العام للدولة بأجهزتها. ولفت محدثي نظري إلى قضية أساسية ومحورية وهى أن الأحزاب والشعب المغربي يجتمعون على شخص الملك محمد السادس، ويقدرونه أعظم تقدير، وأنه كان الأسبق في فهم حالة ما يسمى بـ«الربيع العربي»…

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!