في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد الله بوانو

أطر في وزارة المالية وبرلمانيون وصحفيون ومحامي مشهور متورطون في فضيحة التلاعب بقانون المالية

         لم يسدل الستار بعد عن تداعيات الفضيحة التي فجرها رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، الذي صرح في الفترة الأخيرة بأن بعض النواب تلقوا رشاوى ضخمة من أجل تمرير مقترحات تخدم إحدى أكبر شركات التبغ، “برلمانيون من المعارضة عقدوا اجتماعا مع مسؤولي شركة تبغ معروفة بإحدى الفيلات بالعاصمة الرباط، تم خلاله إبرام صفقة تمرير تعديل على قانون مالية سنة 2014، مقابل رشوة مالية بقيمة 20 مليون درهم (مليارا سنتيم)، هكذا تحدث بوانو، لكن من هم الأشخاص الذين قصدهم بوانو؟ وما هي تفاصيل الموضوع؟

قالت جريدة “الأحداث المغربية” في عددها الصادر بتاريخ، 20 نونبر 2014: “الحكاية بدأت شهر شتنبر 2012، عندما حل بالدار البيضاء مسؤول رفيع المستوى بإحدى شركات التبغ العالمية واستقبل بأحد المطاعم الفاخرة، متخصصة في التواصل المؤسساتي، وخبيرة في مجال الضغط والتأثير على القرارات العمومية، المسؤول لم يكن يهمه رأي مجلس المنافسة الصادر بتاريخ 15 ماي 2012، الذي اعتبر أن قطاع التبغ يخضع لاحتكار مؤسسة معروفة، خاصة بالنسبة للمنتجات التي يقل سعرها عن 26 درهما والتي تشكل نسبة 83 في المئة من رقم معاملات القطاع، ما كان يهمه هو أن تساعده الخبيرة، التي لعبت دورا بارزا في الانقلاب الأبيض على رئيس أحد الأحزاب، في وضع أجندة من اللقاءات مع عدد من البرلمانيين والكتاب العامين، ومدراء الصحف للتأثير في موقف الحكومة الرامي إلى فك الاحتكار “الإمبريالي” لشركته على قطاع التبغ.

وتضيف نفس اليومية، التي سردت بعض التفاصيل، في مقال تحت عنوان “رائحة التبغ العفنة”: “انطلقت سلسلة من اللقاءات شملت مسؤولا حزبيا، مشهورا باستغلال سكن وظيفي بدون وجه حق، وامتدت لتشمل أحد الوجوه البارزة في “الانقلاب الأبيض” ومحاميا مشهورا، وعددا من برلمانيي المعارضة والحكومة، وفي كل مرة كانت الخبيرة المالية هي التي تتكلف ببسط الحجج المادية من أجل الضغط على الحكومة للتراجع عن إعادة النظر في نظام الأسعار الذي مكن بعد ذلك جميع شركات التبيع من بيع سجائر بأقل من 27.13 درهم (القانون 12/ 138 المغير للقانون رقم 02/ 46).. ومع إدراج الحكومة للتعديلين في قانون المالية سنة 2013، ارتفعت حدة الضغط واتخذت ثلاثة مسارات.. مع تمويل هذه المواقف بأثمنة خيالية، ثانيا: مراقبة المنافس المباشر بإرشاء عناصر من شركة العلاقات العامة التي اعتمدها من أجل مده باستراتيجية للعمل، وأخيرا برفع مستوى التأثير ليشمل أطرا في وزارة المالية، وكتابا عامين لهم صلة مباشرة بالملف، هذا دون الحديث عما فعله صحفيون سامحهم الله بفضل العلاقات المتميزة التي تربطهم بالخبيرة التواصلية”.

بعد تحديد المتهمين دون الإشارة إليهم بالاسم، ختمت الجريدة “ركن على مسؤوليتي”، بأن مناقشة مشروع قانون الميزانية بالنسبة للبعض يشكل فرصة للاغتناء لا غير.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!