في الأكشاك هذا الأسبوع

من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر

           خضع المغرب لسيطرة الاستعمار الفرنسي والإسباني والدولي بموجب معاهدة الحماية الفرنسية 30 مارس 1912، هذه المعاهدة المشؤومة تم اختلال بلادنا من طرف القوة الاستعمارية لمدة 44 سنة ومن أبشع جرائم هذا الاستعمار إقبال فرنسا على نفي محمد الخامس والأسرة الملكية إلى جزيرة كورسيكا ثم مدغشقر ما بين 20 غشت 1953 و16 نونبر 1955.

هذه الجريمة التي قاومها شعبنا المغربي العظيم بمختلف الطرق والأساليب حيث ارتفعت العمليات العدائية ضد المعمرين وامتنع المغاربة عن ذبح أضحية العيد، وقاطع شعبنا الصلاة بالمساجد التي يخطب فيها باسم ابن عرفة وامتنع المواطنون عن شراء السلع الفرنسية.

هذه المقاومة أرغمت فرنسا وإسبانيا والقوى الاستعمارية على الاعتراف بحقوق المغرب المشروعة، بإعادة الملك الشرعي إلى عرشه والإعلان عن الاستقلال. وعاد محمد بن يوسف إلى أرض الوطن ومعه الأسرة الملكية بعد قضاء عامين وثلاثة أشهر في المنفى يوم 16 نونبر 1955، وكان مما قاله رحمه الله عند نزوله من الطائرة: “خرجنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر”. فالجهاد الأصغر هو طرد الاستعمار وتحقيق الاستقلال، والجهاد الأكبر هو بناء الدولة المغربية الحديثة على أسس ديمقراطية قوية ومتينة في إطار ملكية دستورية ديمقراطية اقتصادية واجتماعية.

بعد عودة الملك الشرعي إلى البلاد كان أول عمل قام به هو تشغيل حكومة ائتلافية عهد لها بالتفاوض من أجل الاستقلال في يوم استرجاع السيادة الوطنية المغربية، والذي بعده تحقق الاستقلال يوم 2 مارس 1956 ثم جلاء الاستعمار الفرنسي عن بلادنا وانطلاق سياسة التشييد والبناء على يد محمد الخامس رحمه الله ثم الحسن الثاني رحمه الله ومحمد السادس نصره الله.

أوشيخ إيدير (أيت أورير)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!