في الأكشاك هذا الأسبوع

هل تنال أمريكا نصيبها من “الربيع العربي”؟

                  ساد الاعتقاد لمدة طويلة بأن أفضل الأماكن للاحتجاج على العنصرية هي البلدان الإسلامية والعربية، لكن بداية الأسبوع لم تكن كذلك بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية، التي تقدم نفسها كعنوان “للتسامح”، فقد أدى قرار هيئة المحلفين عليا بعدم توجيه اللوم إلى ضابط أبيض في واقعة إطلاق رصاص راح ضحيتها فتى أسود؛ إلى تأجيج الوضع في ضواحي سانت لويس بولاية ميزوري الأمريكية.

وسُمع دوي أعيرة نارية، وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع باتجاه حشد غاضب رشقها بالزجاجات خارج مركز شرطة فيرجسون في ضواحي سانت لويس.

وفي تطور لافت، أصدرت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية تقييدا مؤقتا للرحلات الجوية فوق بلدة فيرجسون بولاية ميزوري مع تفجر احتجاجات عنيفة.

وقالت إدارة شرطة مقاطعة سانت لويس، في تغريدة على “تويتر” إنه سمعت أصوات إطلاق نار كثيفة من أسلحة آلية في فيرجسون قرب المكان الذي أصيب فيه مايكل براون (18 عاما) برصاص ضابط الشرطة، في غشت الماضي.

وأذكى الغضب من قرار هيئة المحلفين، احتجاجات كانت سلمية في معظمها في أنحاء متفرقة بالولايات المتحدة، ليل الإثنين (24 نونبر 2014)، بما في ذلك مدينة نيويورك التي شهدت مسيرة ردد فيها المتظاهرون هتافات منها “أرواح السود لها قيمتها”. وفي شيكاغو سار المتظاهرون يحملون لافتات كتب عليها “العدالة لمايكل براون”، وفقا لوكالة الأنباء “رويترز”.

ورشق الحشد أفراد الشرطة الذين شكلوا حائط صد باستخدام دروع مكافحة الشغب خارج المبنى، بزجاجات وعلب معدنية بعد أن سمعوا أنباء نتيجة اقتراع هيئة المحلفين بعدم توجيه اتهام إلى الضابط دارن ويلسون عن وقعة إطلاق الرصاص التي قتل فيها براون.

وتجمع حشد أصغر حجما وأكثر هدوء خارج قاعة المحكمة التي اجتمعت فيها هيئة المحلفين، وقد بدا الذهول على وجوه كثير منهم.

وقال أنتونيو بيرنز، (وهو شاب أسود يبلغ من العمر 25 عاما ويعيش في منطقة فيرجسون): “تلك هي طريقة عمل نظام العدالة: الأغنياء في القمة والفقراء في القعر”، وأضاف قائلا: “الشرطة يعتقدون أنهم يمكنهم الإفلات من العقاب”.

وحاول عدد قليل من متطوعي منظمة العفو الدولية يرتدون سترات زاهية، الحفاظ على السلام. وسارعت عائلة براون إلى حث المحتجين على أن يكون ردهم على قرار هيئة المحلفين غير عنيف.

وحث مسؤولون على التسامح وطمأنوا السكان إلى أن قوات الحرس الوطني ستحفظ الأمن في منشآت حيوية، مثل وحدات الإطفاء ومراكز الشرطة ومنشآت المرافق.

وكالات

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!