في الأكشاك هذا الأسبوع
سميرة القادري رفقة سفيرة المغرب ببلغاريا لطيفة أخرباش

سميرة القادري.. سفيرة فوق العادة “للثقافة بالمجان”

بقلم – رداد العقباني

              فاجأ اختيار، مغنية أوبرا، سميرة القادري، لتقديم حفل مغربي بدعوة من سفير المغرب ببولونيا، وإحياء آخر بحضور سفيرة جلالة الملك بصوفيا البلغارية، الدكتورة لطيفة أخرباش (الصورة)، المتتبعين والمحللين الدبلوماسيين، الذين رأوا في هذا الاختيار رسالة سياسية وإشارة رمزية إلى مسؤولي وزارة الخارجية المغربية، وتحديدا إلى السيد “مزوار” وزميلته في حزب الحمامة، “بوعيدة”، مفادها، أن دبلوماسية “الدباز” بتعبير وزير الخارجية السابق انتهت، وحان وقت الدبلوماسية الهادئة: الثقافية والفنية.

قصة مسار سميرة القادري مع الذاكرة الأندلسية طويلة ولا يتسع المجال لرواية تفاصيلها، وإنما نقف عند بعض ملامحها ومغازيها.

سميرة القادري، تشتغل على الموسيقى الأندلسية، كتراث إسلامي، وتعتبر المسلمين العرب الوريثين الشرعيين له، وأكثر من ذلك يروقها باعترافها لوسائل الإعلام، أن يكون صوتها في خدمة قضية ما، كالأندلس والقضية الموريسكية تحديدا.

“السوبرانو”، اختارت تزيين صفحتها الفيسبوكية، بصورة للفنان التونسي لطفي بوشناق، صاحب الأغنية/ الشعار: «خذوا المناصب والمكاسب لكن خلولي الوطن».

البحث والنبش في الذاكرة الأندلسية الموريسكية، يجمعها مع مؤرخين ودبلوماسيين سابقين من العيار الثقيل: الأستاذ محمد العربي المساري والدكتور حسن أوريد، وأكثر من ذلك مع مشروع كبير لهما.

وأخيرا، لا بد أن نعترف لمن أطروا العملية، بتجديد كبير في منطق العمل الدبلوماسي وأساليب المعركة، في موضوع لا تصلح فيه دقات الطبول الإفريقية، أو البندير والطبل، بل الأصلح لثقافة الغرب، العمل بـ”جاز أندلسي” هادئ، بقصد إيصال الرسائل له.

سفيرة الذاكرة الأندلسية، “سميرة القادري”، كفاعلة ثقافية وناشطة مدنية، ومن سوف يحتضنها في إطار مشروع أعظم(..)، ورقة ذهبية في يد المغرب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!