في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد الحق ماندوزا

المدربون وأخلاقيات المهنة.. المفقودة

        خلال الاجتماع الذي عقده رئيس ودادية المدربين المغاربة مع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، دافع عبد الحق ماندوزا بقوة على الأطر الوطنية وعلى الظلم الذي تعاني منه جراء تعسفات بعض رؤساء الأندية الذين يبحثون عن الحلول السهلة في حالة تعرض فرقهم للهزائم، حيث يكون المدرب هو كبش الفداء.

مناسبة حديثنا عن هذا الموضوع، هي التصرفات الصبيانية لبعض المدربين الذين لا يحترمون زملاءهم في المهنة، بل يتربصون وينتظرون اللحظة المناسبة لتعويضهم ضاربين عرض الحائط بأبسط قواعد وأخلاقيات المهنة.

فإذا كان صديقنا ماندوزا يحاول جاهدا تقنين هذه المهنة، وإلزام رؤساء الأندية على الاهتمام بالأطر الوطنية، وذلك باحترام العقود المبرمة، فإن بعض المدربين وللأسف الشديد لا يستحقون كل هذه التضحيات التي يقوم بها رئيس الودادية الذي أصبح محرجا بسبب تهور بعض هذه الأطر.

فكيف يعقل أن يشرف إطار وطني على فريقه خلال مباراة الأحد، وهو يفاوض فريقا آخر، بل ينتقل إليه مباشرة بعد نهاية المباراة.

إنه قمة العبث والفوضى التي ضربت أطنابها، ولم نعد نفهم أي شيء في بطولة تسمى ظلما وعدوانا بـ”الاحترافية”.

المدرب الشاب هشام الإدريسي الذي ينتظره مستقبل واعد في هذا الميدان، كان يدرب فريق شباب خنيفرة، وفي نفس الوقت وبعد سوء تفاهم مع رئيس الفريق، فاوض النادي القنيطري وجلس مع مسؤوليه وهو مازال في ذمة الفريق الخنيفري.

زميله في المهنة حسن الركراكي وما أن علم بخبر “تفكير” الإدريسي في مغادرة الفريق، حتى عرض خدماته مع الفريق الزياني بالرغم من التزامه مع شباب الحسيمة.

للتذكير، فالمدرب حسن الركراكي ضرب رقما قياسيا في تنقلاته بين الأندية…

ولم تمر سوى ثماني دورات فقط على انطلاق البطولة، ونلاحظ رقصات المدربين بين الفرق بدون حسيب ولا رقيب.

فهل سنتهم بعض رؤساء الأندية على تسرعهم وعدم منحهم الوقت الكافي لهذه الأطر حتى تقوم بعملها خير قيام؟ أم علينا أن نكون صرحاء، ونقول بأن المدربين يتحملون مسؤولياتهم، فهمهم الوحيد أصبح هو فسخ عقودهم والتوصل بمستحقاتهم كاملة، والانتقال إلى فريق آخر، ولتذهب أخلاقيات المهنة مع الريح…

بالنسبة لبطولة القسم الوطني الثاني فهي الأخرى لم تنج من هذه المهزلة، وخير دليل على ذلك التحركات السريعة للمدرب أوشلا الذي يمكن لنا أن نسميه بـ”القطار السريع” بين قصبة تادلة وسلا، فإذا لم نجده مع الفريق التدلاوي، فهو أكيد مع الجمعية السلاوية، هذه المسافة لا تزعج أوشلا الذي أصبح متعودا عليها، فبعد انفعاله في نهاية الأسبوع الأخير على قصبة تادلة بسبب تعنته مع بعض اللاعبين، انتقل مباشرة إلى ملعب أبو بكر عمار ليشرف على تدريب الفريق السلاوي بدون أن يضيع وقته، أو أن تقترب منه عدوى العطالة.

فقليل من الحياء يا سادة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!