في الأكشاك هذا الأسبوع

الجزائر تتخوف من صعود النفوذ المغربي داخل “الإليزيه”

       صراع محموم ذلك الذي يدور بين المغرب والجزائر داخل أروقة قصر الرئاسة الفرنسي، والذي بدأت أصداؤه تصل إلى الصحافة الفرنسية والجزائرية، حيث يعمل البلدان على تقوية نفوذهما داخل قصر الإليزيه، والتقرب من محيط الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند.

ورغم أن المغرب يمر بأزمة دبلوماسية مع فرنسا، إلا أنه نجح في تعزيز حضوره في محيط الرئيس الفرنسي على حساب الجزائر، ذلك أن الشخصيات ذات الأصول الجزائرية التي كانت لها حظوة لدى هولاند وجدوا أنسفهم يفقدون الكثير من نفوذهم في الإليزيه.

ومن بين هؤلاء عبد القادر عريف، كاتب الدولة لدى وزير الدفاع الفرنسي المكلف بقدماء المحاربين، والذي كان من المقربين للرئيس الفرنسي، لدرجة أنه تولى قيادة حملته الانتخابية، قبل أن يجبر على تقديم استقالته بعد أن ورد اسمه في تحقيق أولي للنيابة العامة المكلفة بالجرائم المالية.

وزيرة أخرى لها أصول جزائرية، وكانت تعمل على تقوية العلاقات بين الجزائر وباريس؛ وهي يمينة بن فيفي، وزيرة الفرنكفونية التي قدمت هي الأخرى استقالتها بعد اتهامها بتقديم تصريح كاذب حول ثروتها.

ولم يتوقف الأمر في حدود الوزراء، بل انتقل إلى محيط الرئيس الفرنسي فرانسوا هولند، حيث يواجه الجزائري فوزي لمداوي، مستشار هولند، في قضايا التنوع الثقافي، سيلا من الانتقادات، بل تطور الأمر إلى هجوم عنصري في حقه دون أن يجد مساندة من طرف الرئيس الفرنسي، وهو الأمر الذي أزعج المستشار ذا الأصول الجزائرية.

رجل قوي آخر معروف بقربه من الرئيس الفرنسي يواجه خلال الفترة الأخيرة تراجعا في نفوذه، وهو فوزي لمداوي الذي كان من أكبر الداعمين لفرانسوا هولاند خلال حملته الانتخابية.

ومقابل هذا الانحصار في نفوذ الفرنسيين ذوي الأصول الجزائرية داخل القصر الرئاسي الفرنسي، هناك صعود لعدد من الوزراء والمسؤولين المحسوبين على المغرب، وعلى رأسهم وزيرة التربية الوطنية، نجاة بلقاسم التي تحظى بدعم قوي من الرئيس الفرنسي، ووزيره الأول مانويل فالس.

صعود نجم بلقاسم أزعج الصحافة الجزائرية التي وصفتها ب”الجمهورية الملكية”، باعتبار أنها لها علاقات جيدة مع المغرب، “وهو ما ساهم في تعزيز نفوذ المغرب في فرنسا”، حسب ما جاء في جريدة الخبر الجزائرية.

وزيرة أخرى تحدثت الصحافة الفرنسية عن قربها من المغرب، وهي سيكولين روايال المرشحة السابقة للرئاسة ووزيرة الطاقة في الحكومة، وحسب الصحيفة الجزائرية فإن رويال “معروفة بدفاعها عن تقوية العلاقات بين المغرب والجزائر”.

ومن بين الأدلة التي ساقتها صحف جزائرية على تنامي الحضور المغربي في أروقة قصر الرئاسة الفرنسية، هو تعيين أودري أزولاي ابنة المستشار الملكي أندري أزولاي كمستشارة للرئيس الفرنسي في مجال التواصل والثقافة، وهو ما اعتبرته صحف جزائرية بأنه “صعود للنفوذ المغربي على حساب الجزائريين”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!