في الأكشاك هذا الأسبوع
السفير بوش رفقة الشاب ياسين السويدي عالم البيولوجيا بالرابطة المحمدية للعلماء

السفير بوش: “المارشي جابو الملك”!!

بقلم –  رداد العقباني

     هي ثلاثة أسباب للنزول لوضع “ميساجات” السيد “داويت بوش” تحت المجهر:

السبب الأول: صفة صاحب الميساجات، سفير مفوض فوق العادة للولايات المتحدة الأمريكية بالمغرب ورجل أعمال نافذ وأحد أهم ممولي حملة الرئيس الأمريكي الانتخابية.

السبب الثاني: “المارشي جابو الملك” ويحسب للدبلوماسية الاقتصادية الملكية وحدها بشهادة السفير “بوش”، في مؤتمر صحافي عقد بمقر وزاره الخارجية المغربية، خصص لتقديم برنامج القمة، حيث لفت السفير الأمريكي إلى أن “الرئيس أوباما والملك محمد السادس اتفقا على استضافة مراكش لقمة ريادة الأعمال خلال الزيارة التي قام بها الملك محمد السادس إلى واشنطن في نونبر من العام الماضي”.

السبب الثالث: يهم التوقيت، تزامنا مع إعلان الكارثة الكروية المعروفة وتداعياتها المرتقبة على المغرب، تستضيف مدينه مراكش من 19 إلى 21 نونبر الجاري، القمة العالمية لريادة الأعمال، وذلك بشراكة بين المغرب والولايات المتحدة ومن المرتقب أن يرأس نائب الرئيس الأمريكي “جو بايدن” وفد بلاده للمشاركة في أشغال القمة التي تنظم للمرة الأولى في بلد إفريقي، وستجمع ممثلين عن نحو 50 دولة من حاملي مشاريع وخبراء في ريادة الأعمال وممثلي صناديق استثمار ومؤسسات مالية ومنظمات حكومية وغير حكومية ودبلوماسيين وجامعات.

هناك إذن، مخطط أمريكي ورهانات تختلف باختلاف أطرافها، ويبدو حسب قراءة مسار السيد “بوش” أن الشق الاقتصادي حاضر بقوة لديه، فرصة نادرة للباطرونا المغربي ورئيسته مريم بنصالح، لتحقيق حلمها عبر آلية الذكاء الاقتصادي التي تتبنى مفهومها للتدبير.

في سابقة وتزامنا مع “توتر” العلاقات المغربية – الأمريكية في قضية الصحراء المغربية، نجح السفير الأمريكي بالمغرب “دوايت بوش”، في اختراق “ضيعتين” يصعب الاقتراب من أبوابهما: “ضيعة” الفرنكوفونية المهيمنة في عالم المال والأعمال، و”ضيعة” الإسلام السياسي القريب من مراكز القرار بالمغرب (الصورة معبرة: السفير “بوش” رفقة الشاب “ياسين السويدي” عالم البيولوجيا بالرابطة المحمدية للعلماء، مؤسسة ذات نفع عام طبقا للظهير الشريف رقم 1.05.210، الصادر في: 15 من محرم 1427هـ الموافق لـ14 فبراير 2006، يوجد مقرها بالرباط).

وفي حالة مساهمته، في إنجاح مقاربة المغرب في تدبير الحقل الديني، التي تقوم في اشتغالها على إحداث توازنٍ يؤلف بين التقاليد والانفتاح، في وقت بات التطرف والإرهاب يجتاحان أغلب بلدان العالم العربي – الإسلامي، وتبنيه، السفير بوش، لمشاريع “المزلوطين من شباب جمعيات المجتمع المدني” ومن تركهم قطار التنمية على الهامش، قد نفتح ملف “ترشيحه للقب ولد الناس الحسني”، على غرار السفير الأمريكي السابق “صامويل كابلان” (الأسبوع الصحفي، عدد: 719، بتاريخ 13دجنبر2012).

لنا أوراق كثيرة تتقاطع مع أجندات الرئيس باراك أوباما وسفيره النشيط، قد يكون مفيدا استعمالها في مقاربة بمنطق الربح المتبادل.

وبغض النظر، عن كل تحليل سياسي، يؤدي إلى الاتفاق، أو إلى الاختلاف، مع مقاربات السيد “بوش” ومهامه(..) تبقى ورقته رابحة وبديلا مؤقتا(..) في زمن أعطاب الدبلوماسية الحكومية لاسيما أخطاء التصعيد الدبلوماسي القاتل مع حليفنا الاستراتيجي الأول، فرنسا، ويبقى المغرب في حاجة لأمريكا لأسباب لا يتسع المجال لذكرها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!