في الأكشاك هذا الأسبوع
مصطفى العلوي مدير "الأسبوع" محاطا في إحدى محاكماته بحشد من المحامين، ولولا المحامين لانقرضت الصحافة

قانون الصحافة مطالب بمنع الإخلال بالأخلاق

الرباط –  الأسبوع

          لأغراض سياسية مقصودة، كانت قضايا الصحافة في المحاكم تعرض على قاض واحد، يسأل ويجيب ويفكر ويقرر، ولماذا لا، بعد التوصل بتعليمات تلفونية.

وكان مدير “الأسبوع” الذي وقف أمام المحاكم عشرات المرات، قد كتب مذكرات عدة في الموضوع، لأن القضايا المتعلقة بالصحافة أكثر من سياسية وأكثر من أن تهم شخصين متداعيين، لأن تعرض على قاض واحد، مهما كانت نزاهته، فإن خطأه وارد.

قانون الصحافة الجديد ينص على أنه تمت الاستجابة(…) إلى إجراء المحاكمات المتعلقة بالصحافة في إطار القضاء الجماعي.

ولم يكتب أي صحفي، اعترافه بإيجابية التعديلات التي أدخلت على قانون الصحافة الجديد، والتي عالجت بالدرجة الأولى، فصلا كان مطبوعا بالنكهة الاستعمارية، أو التنكيلية، حين يطالب الصحفي عندما يتوصل بالاستدعاء للمحكمة أن يقدم الحجج والوثائق في أجل خمسة عشر يوما وكانت عناصر الخبث المستور، تسلم الاستدعاء يوم الجمعة، لتنقص أيام نهاية الأسبوع من الخمسة عشر يوما، وحتى ولو كان الأمر يتعلق بوثيقة مصادق عليها تؤكد الخبر، وتم استحضارها قبل الجلسة أو بعدها فإنها لا تقبل، القاتل مثلا لا يبقى قاتلا إذا لم تقدم الحجة بمجرد توصلك بالاستدعاء.

ليصبح القانون الجديد، ممتعا للصحفي المتابع بأن يقدم حججه في أجل شهرين، بعد توصله بالاستدعاء، وطيلة مراحل الدعوى.

إن المكر الذي كان يواكب عملية متابعة الصحفي، والذي يصل في بعض الحالات، إلى تركيب محاكمة الصحفي، من أجل معاقبته بمقتضى فصول مدروسة، هو الذي جعل المجلس الأعلى للقضاء يلغي الكثير من الأحكام، لأن الاستدعاء للجلسة لم تبلغه النيابة العامة، بينما أغلب الأحكام الابتدائية والاستينافية، حكمت بقبول استدعاءات يتفق المشتكي في شأنها مع المكلف بالتبليغ، الذي يحرر الشكاية، بثمن، ويدفعها للمشتكى به بثمن، وعندما يحكم القاضي الوحيد(…) بمقتضاها فإنه يصبح مشروعا التساؤل عما إذا كان ذلك بثمن.

وإذا كانت النوايا الحسنة الكامنة وراء إصلاح القوانين المنظمة للعمل الصحفي، أصبحت تغطي على سوء النية، وتجعل الصحفي شريكا في الإصلاح، مادام القانون الصحفي القديم، لم يمنع المؤتمرات، ولا الانقلابات ولا أسهم في تحسين سمعة المغرب الحقوقية، فإن الصحفيين المهنيين، هم أحرص المواطنين المغاربة، على ضمان المصالح الوطنية في مجال الدفاع والأمن واحترام الحياة الخاصة للناس، وإنما ونظرا للسلطة التي يحتفظ بها القانون الصحفي، لوكلاء الملك بمواكبة القانون، فإن الواجب يحتم على المسؤولين عن تحضير وتفعيل قانون الصحافة الجديد، أن يراعوا الطابع الأخلاقي الحتمي لإدراج عمليات إفساد المجتمع المغربي عبر نشر ما من شأن نشره أن يحرج الطفل عندما يقرأ الجريدة على أبيه أو أمه، الأميَيْن فإنه لا مناص من إدراج نص يمنع استعمال الكلمات السفيهة والصور المخلة بالأخلاق، وكذا القذف في حق الدين، أي دين، مادام هناك فصل يمنع القذف في حق المؤسسات، فالدين هو أساس المؤسسات، خصوصا وقد استفحلت في بعض المواقع الإلكترونية المصورة، مظاهر الفجور والفساد والقدح في المقدسات الدينية، والدعوة للشذوذ الجنسي أو خرق المنع الطبيعي للإفطار العلني أمام جموع الصائمين، فالحرية المبالغ فيها والتي مورست بعد ربطها بنتائج الربيع العربي، وفيها عناصر فوضوية كثيرة، هي التي أدت بالعالم إلى هذه الفوضى الإجرامية التي عمت أغلب الدول، وحرى بنا في المغرب، أن نستفيد مما حصل للآخرين، ونضع حدا لتغلب الفوضى على الاستقرار.

تعليق واحد

  1. تحية صادقة للأستاذ مصطفى العلوي قيدوم الصحفيين بالمغرب الذي بذل تضحيات جمة من أجل الرقي بمستوى مهنة المتاعب وأدى لأجل ذلك منص حريته وصحته وماله من دون شك لأنه بكل بساطة رجل يعشق المهنة بل يحبها لذا فهو يخلص لها ويراعي أصولها وأخلاقها. وبكل صدق أحسب جريدة ” الأسبوع” التي أصبحت” الأسبوع الصحفي” مكرهة ،أحسبها من الجرائد القليلة التي يمكن وصفها بالمستقلة لأنها بكل بساطة تقول لمن أحسن أحسنت ولمن أخطأ أخطأت من دون تبخيس أو تهويل لكون مديرها المحترم لا يخضع للإملاءات أو التعليمات أو للوبيات الإشهار أو للدكاكين السياسية . لذا أجده ينوه بما تم تحقيقه في مشروع قانون الصحافة ويؤكد على ضرورة مراعاة الأخلاق في العمل الصحفي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!