في الأكشاك هذا الأسبوع

موظفو وزارة المالية بطنجة يحذرون الحكومة بخصوص ملف التقاعد

عبد القادر زعري – تغطية خاصة الأسبوع

        ضمن سلسلة ندواته، نظم فرع طنجة للنقابة الوطنية الديمقراطية للمالية، المنضوي تحت لواء النقابة الوطنية للمالية التابع للفيدرالية الوطنية الديمقراطية للمالية، نظم ندوة حول موضوع “أنظمة التقاعد بالمغرب” مساء يوم الخميس 20 نونبر 2014.

هاته الندوة أطرها العربي الحبشي عضو الفريق الفيدرالي بمجلس المستشارين، ونائب الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، بمشاركة فراين زكريا مهندس بوزارة المالية ورئيس مكتب الفرع بطنجة، وعبد الرحمان الإبراهيمي مفتش إقليمي بوزارة المالية وعضو بمكتب الفرع.

في البداية نبه رئيس الفرع إلى خطورة الملف والسياق العام الذي جاءت فيه الندوة، كما لفت الانتباه إلى أن تناول ملف التقاعد من طرف وسائل الإعلام لا يزال سطحيا وغامضا وعاما ولا يعكس حساسية الملف من الناحية الاجتماعية والسياسية.

تلاه تقديم عرض نائب الكاتب العام للفيدرالية الديمقراطية للشغل، وهو في نفس الوقت خبير في موضوع ملف التقاعد. هذا العرض ابتدأه بسرد السياق التاريخي لظهور المؤسسات التي تعنى بملف وأنظمة التقاعد منذ 1931 إلى غاية 1977 مرورا بسنتي 1949 و1959.

تلا ذلك تشخيص واف لحقيقة الأزمة التي يعيشها ملف التقاعد، وتتلخص في تعدد المؤسسات والأنظمة، وتعدد الجهات الوصية على كل واحدة منها، وسوء التسيير الذي خرب الدور المنوط بها في ميدان الحماية الاجتماعية للشغيلة، وكذا تباين نسبة الانخراط في كل نظام للتقاعد، زيادة على مشكل عدم تصريح أرباب العمل بالعمال لدى تلك المؤسسات، والذي يتفاقم بسبب قصور الدور الرقابي المنوط بمؤسسة الضمان الاجتماعي ومفتشية الشغل في مجال الحماية الاجتماعية. كما تعرض للتبديد الذي تعرضت له مساهمات الطبقة الشغيلة بسبب توظيفات غير مدروسة صبت في صناديق مؤسسات أخرى تعرضت للإفلاس مما أضاع ملايير الدراهم تم اقتطاعها من أجور الشغيلة .

ثم تعرض العربي الحبشي، إلى المقترحات العملية التي تقدمت بها المركزية النقابية (فدش)، لعلاج الملف أمام كل من الحكومة و”المجلس الاقتصادي والاجتماعي”، وهي المقترحات العملية والواقعية والتي تتطلب “قرارا سياسيا ونظرة شمولية للملف وإبداعا في التناول” لا الخضوع لمنطق “التوازنات المالية” التي تتمسك بها الحكومة والتي تفتقد إلى الجدية والجرأة المطلوبتين في ملف شائك وحساس كملف أنظمة التقاعد.

وبما يشبه المكاشفة أقر المتحدث، بوجود قصور لدى الأحزاب الوطنية في التعاطي مع ملف التقاعد الشيء الذي أضر بالعمل النقابي وشجع الحكومة على اتخاذ قرارات تحمل الشغيلة وزر أزمة لا دخل لها فيه، وهو الشيء الذي إذا استمر سيهدد السلم الاجتماعي على المدى المتوسط على الأقل.

المتدخلون بصفة عامة، أجمعوا على خطورة الملف من الناحية الاجتماعية وحساسيته السياسية، وطالبوا الحكومة بالتعامل الجدي مع الملف. كما أقروا بأن العمل النقابي مطالب بتسريع وتيرة حركيته لإعادة الدور المركزي الذي كانت تشغله النقابة في التأثير على القرار السياسي فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!