في الأكشاك هذا الأسبوع
نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن في قمة ريادة الأعمال بمراكش

واشنطن تطلق حربها الناعمة ضد “داعش” من المغرب

       استأثر التصريحات الصادرة عن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن في مراكش حول الاستراتيجية الجديدة لمواجهة “داعش” باهتمام يوميتي “أخبار اليوم” و”الأحداث المغربية”، اللتين اعتبرتا أن هذه الاستراتيجة ستكون وجها من أوجه القوة الناعمة في محاربة الإرهاب.

وأوردت يومية “أخبار اليوم”، في مقالها الرئيسي بالصفحة الأولى، أن الولايات المتحدة الأمريكية فتحت بشكل رسمي، اليوم في مراكش، جبهة جديدة في حربها على داعش، تعتمد على القوة الناعمة المتمثلة في تشجيع المبادرة الخاصة، وإقامة المقاولات، والاعتماد على التكنولوجيات الحديثة للتواصل.

وقال جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي، في كلمته الافتتاحية لمنتدى ريادة الأعمال بالمدينة الحمراء، وفق ما نشرته الجريدة، إن هذه الجبهة تقوم على جعل ذلك الشاب العربي المسلم، الذي يتفرج على أشرطة “داعش” المرعبة، يشاهد نماذج أخرى للنجاح، من خلال دعم مشاريع إحداث مقاولات جديدة لفائدة الشباب الحاملين لأفكار مبدعة، باستعمال تكنولوجيا الاتصال الحديثة.

وحملت واشطن إلى هذا المنتدى، حسب “أخبار اليوم”، أبرز قصص نجاحات التكنولوجيا والمقاولة، والمتمثلة في كل من “آبل” و”فايسبوك” لتحفيز شباب المنطقة الإسلامية على تحقيق “معجزات” مماثلة.

وفيما يبدو ردا ناعما على الانتقادات الضمنية، التي حملها الخطاب الملكي الأخير، بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء، لواشنطن، بخصوص موقفها من قضية الصحراء، حرص جو بايدن، حسب الجريدة، على تخصيص رسالة ود للمغرب في مستهل كلمته الافتتاحية للمنتدى، حيث قال إنه سعيد جدا بوجوده في مراكش، مبرزا أن “للمغرب مكانة خاصة في قلوب الأمريكيين، لأنه أول دولة في العالم اعترفت باستقلال أمريكيا، وأنا جئت لأشكركم على ذلك”.

وجدد بايدن، خلال لقائه الملك محمد السادس بفاس، أمس الأربعاء، تأكيده أن إدارة أوباما تعتبر المقترح المغربي منح الصحراء حكما ذاتيا “مبادرة جادة وواقعية وذات مصداقية”.

من جهتها، اهتمت يومية “الأحداث المغربية” بالموضوع نفسه، حيث قالت في مقال نشرته في صفحتها الرابعة، إنه إذا كانت الزيارة الملكية لواشنطن قد مكنت من فتح آفاق جديدة لتعاون وثيق كفيل بالاستجابة للإرادة المشتركة من أجل تطوير ملموس للعلاقات الثنائية وتقديم إجابات فعالة للتحدياث المتعددة، التي تهدد السلم والاستقرار الإقليميين، فإن لقاء الملك بنائب الرئيس جو بايدن شكل مناسبة لتقييم عدد من المستجدات، التي تدخل تحت تفاهمات هذه الفقرة التي تجد مصدرها في البيان الختامي المغربي الأمريكي، وتتعلق بالحرب على الإرهاب وتطورات قضية الصحراء المغربية.

وأكدت اليومية أن التصريح الصادر عن البيت الأبيض، حول لقاء الملك محمد السادس ونائب الرئيس الأمريكي، كشف بعض المعطيات التفصيلية، منها أن الطرفين تباحثا حول أهمية الجوانب غير العسكرية في مكافحة حركات “التطرف العنيف”، حيث اعتبر أن وقف استقطاب الجهاديين يتطلب بديلا مقنعا، من خلال العمل الاجتماعي وتوفير فرص اقتصادية.

الرأسمال غير المادي

حديث نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، عن تشجيع الابتكار ودعم خلق المقاولات اعتمادا على دراسة التجارب الناجحة، يتقاطع بشكل كبير مع مضامين الخطاب الملكي، الذي تحدث فيه الملك محمد السادس على ضرورة استغلال الرأسمال غير المادي للمغرب، فمن تمظهرات هذا الرأسمال الموارد البشرية التي تتوفر عليها بلادنا، والتي لا تحتاج سوى إلى الرعاية والمواكبة من أجل أن تعطي نتائج متميزة على مستوى المساهمة في الدورة الاقتصادية وفي تطوير البلاد بشكل عام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!