في الأكشاك هذا الأسبوع

فضائح الجماعة القروية الخنيشات

       تقع الجماعة القروية الخنيشات بإقليم سيدي قاسم وتمتد على مساحة تقدر ب 104 كيلومتر مربع. يحدها شمالا

جماعات سيدي امحمد الشلح وأولاد نوال وجرف الملحة، وجنوبا وادي سبو وورغة وجماعة أولاد حسين. أما شرقا فتحدها جماعة تاوغيلت وجنوبا جماعتي تكنا وبئر الطالب. أحدثت الجماعة سنة 1965 ، ويقدر عدد سكانها ب 12.963 نسمة، حسب إحصاء سنة 2004 ، يتوزعون على 31 دوارا.

تدبير المشاريع الجماعية

قامت جماعة الخنيشات بإنجاز مشاريع تهيئة وبناء الطرق والمسالك بمختلف أحياء ودواوير الجماعة، ويتعلق الأمر بأشغال التطهير بدوار بريوكة، المنجزة في إطار الصفقة رقم 2011 / 02 بمبلغ 556.696,00 درهم؛

وأشغال تهيئة شارعي محمد الخامس والحسن الثاني، المنجزة في إطار الصفقة رقم 2009 / 04 بمبلغ 17.27 مليون درهم، بالإضافة إلى الدراسة التقنية، المنجزة ب 389.000,00 درهم؛ أشغال تهيئة طرقات مركز الخنيشات، المنجزة في إطار الصفقة رقم 2011 / 02 بمبلغ 3,53 مليون درهم، وكذا في إطار الصفقة رقم 2008 / 01 بمبلغ 3,48 مليون درهم بالإضافة إلى الدراسة التقنية والتتبع بمبلغ 389.400 درهم؛ وأشغال التطهير وصرف مياه الأمطار بدوار أولاد خريس، المنجزة في إطار سندي الطلب لسنة 2010 بمبلغ 188.460,00 درهم ولسنة 2012 بمبلغ 197.940,00 درهم؛ وأشغال صيانة شبكة التطهير بأحياء تعاونية الإخلاص والمجزرة ودوار الخنيشات، المنجزة في إطار ثلاث سندات طلب بمبلغ 136.500,00 درهم؛ وأشغال بناء ملعب مصغر لكرة القدم، المنجزة سنة 2009 بواسطة سند طلب بمبلغ 160.920,00 درهم.

غير أن تنفيذ هذه المشاريع يثير الملاحظات التالية:

نقائص شائعة في تدبير المشاريع الجماعية

لجوء محدود للدراسات التقنية اللازمة لإنجاز المشاريع

باستثناء مشاريع تهيئة شارعي محمد الخامس والحسن الثاني )الصفقة رقم 2009 / 04 ( وأشغال تهيئة مركز الخنيشات (الصفقتين رقم 2005 / 03 و 2008 / 01 ( فإن باقي المشاريع تمت برمجتها من قبل الجماعة في غياب دراسات تقنية مسبقة، بحيث تم إعداد دفاتر التحملات من طرف تقنيي الجماعة فقط. في هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن إنجاز الدراسات المسبقة من شأنه أن يمكن الجماعة من تحديد الإكراهات المرتبطة بإنجاز المشاريع وخصائصها الهيدروجيولوجية والتقنية مع تحديد المخاطرة المحتملة والحلول الملائمة.

نقائص في برمجة أشغال الطرق بمركز الخنيشات

تم تسجيل تأخر إنجاز أشغال الطرق والترصيف والتطهير بمركز الخنيشات بثلاث سنوات مع العلم أنه قد تمت برمجتها منذ سنة 2005 )الصفقتين رقم 2005 / 03 و 2008 / 01 (. في نفس السياق، لم يتم تحديد أماكن إنجاز الأشغال بدفتري التحملات، بحيث تم الاكتفاء بإدراج العبارة العامة: «أشغال الطرق بمركز الخنيشات ». كما أن الجماعة لاتتوفر على رؤية مندمجة من أجل التدخل بوتيرة تحترم الأولويات وتروم ترشيد تدخلاتها. في هذا الصدد، تمت برمجة أشغال تهم نفس الأحياء في الصفقتين. في نفس السياق، لا تقوم الجماعة عموما بتعريف أماكن إنجاز الأشغال سواء في مرحلة برمجة المشاريع أو إعداد دفاتر التحملات المرتبطة بها، بحيث لا يتم تحديدها إلا في يوم افتتاح الورش من طرف رئيس الجماعة أو لجنة مكونة من هذا الأخير وبعض المستشارين.

تنفيذ بعض الصفقات في غياب عقود التأمين

تم تنفيذ الأشغال المنجزة في إطار الصفقات رقم 2011 / 01 ، 2011 / 02 ، 2010 / 1، 2010 / 2 و 2009 / 2 في غياب عقود التأمين المنصوص عليها في دفاتر التحملات الخاصة وفي المادة 24 من دفتر الشروط الإدارية العامة المطبقة على صفقات الأشغال، كما أن المقاولة نائلة الصفقة رقم 2012 / 08 قدمت شهادة تأمين تحمل تاريخ 12 أبريل 2013 ، تغطي الفترة الممتدة من 11 أبريل 2013 إلى 10 يوليوز 2013 ، مع العلم بأن الأمر بالشروع في الأشغال تم تبليغه للمقاولة منذ 19 نونبر 2012 .

نقائص على مستوى مسطرة إبرام سندات الطلب المتعلقة بأشغال التهيئة

تتكون اللجنة المكلفة باختيار المقاولات المتعاقد معها من أجل إنجاز أشغال التهيئة عن طريق سندات الطلب من الرئيس ونائبه فقط، أي في غياب ممثل عن المصلحة التقنية، الذي من شأنه أن يساهم بخبرته ومساعدته في اختيار المقاولات المؤهلة. في نفس السياق، تم إبرام بعض سندات الطلب دون اللجوء إلى استشارة المتنافسين حول الأثمان المقترحة من طرفهم )كما هو الشأن بالنسبة لسندي طلب مشروع التطهير بدوار أولاد اخريس(.

نقائص على مستوى الأشغال المنجزة من طرف الجماعة

يتسم تنفيذ المشاريع الجماعية بضعف التتبع المنتظم للأشغال، حيث تقوم الجماعة طيلة فترة الإنجاز بزيارات محدودة للأوراش، لذلك تعذر عليها معرفة أماكن بعض الأشغال المنجزة من طرفها.

مشاريع بناء وتهيئة المسالك القروية

أمام حدة الفيضانات التي شهدتها منطقة الغرب، قامت الجماعة القروية الخنيشات بإنجاز عدة مشاريع بناء وتهيئة المسالك، وذلك من أجل تسهيل التنقل وفك العزلة عن الدواوير. غير أن إنجاز هذه المشاريع يثير الملاحظات التالية:

إنجاز الأشغال على مستوى مقاطع مسالك قصيرة ومشتتة في إطار عدة صفقات

تتسم أشغال تهيئة المسالك المنجزة خلال الفترة الممتدة من 2009 إلى 2012 ، بقصر المقاطع المنجزة وتشتتها داخل نفس الدواوير، ووجودها في بعض الأحيان داخل أزقة جد ضيقة. كما تتم إعادة برمجة هذه المسالك من سنة لأخرى. في هذا الإطار، وبالرغم من قيام المجلس الجهوي للحسابات بثلاث زيارات ميدانية رفقة ممثلي المقاولة والجماعة والمهندس الطبوغرافي، تعذر على المعنيين بالأمر تحديد مقاطع المسالك المنجزة بدواري أولاد سلام الشاوية والخنيشات، في إطار الصفقتين رقم 2011 / 01 و 2012 / 03 . في نفس السياق، تمت تهيئة مسلك دوار الفقيه )مقطع بطول 600 متر طولي( مرتين من طرف نفس المقاولة في إطار الصفقتين رقم 2012 / 03 و 2012 / 08 . لذلك تجدر الإشارة إلى أن هذه المقاربة تعكس غياب رؤية مندمجة في ميدان تهيئة المسالك القروية، وهو ما لا يمكن الجماعة من تحقيق هدف استدامة وبقاء المسالك المنجزة.

تدهور أشغال تهيئة وبناء المسالك

رغم أن تقارير مختبرات المراقبة تؤكد مطابقة المواد وأشغال البناء للمعايير المنصوص عليها في دفاتر التحملات، خصوصا فيما يتعلق باحترام معايير السمك والدك، فإن بعض المقاطع توجد في وضعية متقدمة من التدهور بعد تآكل بنية الطريق وتغطيتها بالطين والأحجار من الحجم الكبير. كما أن غياب المنشآت الفنية المعدة لحماية المسالك سرع من وتيرة هذه العملية.

عدم احترام المقتضيات التعاقدية والتنظيمية المتعلقة بالشروع في الأشغال وتسلمها

تم الشروع في تهيئة المسالك المنجزة في إطار الصفقة رقم 2012 / 03 قبل تبليغ الأمر بالشروع في الخدمة بتاريخ 21 ماي 2012 . في هذا الصدد، أمرت لجنة تتبع الأشغال المقاولة بالرفع من وتيرة الأشغال وتنظيف الورش، ثلاثة أيام قبل هذا التاريخ، أي في 18 ماي 2012 ، مع العلم بأن إقامة الورش قد تمت منذ 11 ماي 2012 . في نفس السياق، تم تسلم الأشغال ) 11 يوليوز 2012 ( قبل إنجاز اختبارات الخرسانة ) 23 يوليوز 2012 ) وتقديم التقارير المتعلقة بنتائجها )العينات رقم 1155 / 6 و 1155 / 5 و 1155 / 4 ).

مشاريع بناء وتهيئة الطرق الجماعية

أنجزت الجماعة القروية الخنيشات خلال الفترة 2005 – 2012 مشاريع الطرق والتطهير بمبلغ 27,43 مليون درهم. غير أن تنفيذ هذه المشاريع يثير الملاحظات التالية:

عدم برمجة أشغال تهيئة شبكة الماء الصالح للشرب بشارعي محمد الخامس والحسن الثاني

تم إيقاف أشغال تهيئة شارعي محمد الخامس والحسن الثاني بسبب تدهور قنوات الماء الصالح للشرب حيث لم تنص الصفقة رقم 2009 / 04 على إعادة تجديد شبكة الماء الصالح للشرب. وأمام هذه المعيقات، قامت المقاولة بإنجاز أشغال تحويل جزء من هذه الشبكة وتغطية جزء آخر بالخرسانة في غياب إبرام عقد ملحق للصفقة الأصلية، بعدما تكفل المكتب الوطني للماء الصالح للشرب بتوريد القنوات اللازمة للقيام بهذه الأشغال. كما نتج عن هذه التغيرات زيادات غير متوقعة في كمية بعض المواد )أشغال الخرسانة، الردم والدك(، وهو ما أدى إلى استهلاك الاعتمادات المالية وعدم إتمام الأشغال المبرمجة. لذلك، تجدر الإشارة إلى أن مرد هذه الوضعية يرجع بالأساس لضعف الدراسات المنجزة من طرف مكتب الدراسات التقنية (إنجاز المشروع الأولي والمشروع التنفيذي( بمبلغ 389.400,00 درهم )بما في ذلك خدمات التتبع(.

عدم برمجة لوحات الإنارة العمومية بشارعي محمد الخامس والحسن الثاني

قامت الجماعة بتركيب أربع لوحات للإنارة العمومية بشارعي محمد الخامس والحسن الثاني رغم عدم برمجتها سواء في إطار الدراسة التقنية أو في الصفقة رقم 2009 / 04 . كما أن التثبيت العشوائي لأربع صناديق توزيع الكهرباء في غياب الدراسة المتعلقة بانخفاض توتر التيار الكهربائي( 68عمود كهربائي( وأماكن وضع هذه الصناديق، أدى إلى حدوث أعطاب متكررة ترتبط بشدة الضغط على الشبكة، وهو ما يشكل خطرا على السلامة العمومية )حالة اللوحة المثبتة داخل شرفة أحد المقاهي بشارع الحسن الثاني(.

الإنجاز المعيب لأشغال تطهير مياه الأمطار

أدى إنجاز أشغال تهيئة شارعي محمد الخامس والحسن الثاني )صفقة رقم 2009 / 04 ( إلى ظهور عيوب مرتبطة بتصريف مياه الأمطار. في هذا الصدد، قامت الجماعة بهدم الطريق المنجزة حديثا من أجل فتح مسرب بعرض 15 إلى 20 سنتيمتر على طول شارع محمد الخامس ومقطع من شارع الحسن الثاني، وذلك من أجل توجيه مياه الأمطار نحو منافذ الصرف الصحي. في نفس السياق، تم إتلاف أشغال التبليط المنجزة في إطار الصفقة رقم 2008 / 01 بسبب عدم تحديد منافذ زيارة شبكة التطهير. كما أن الحواف المقوسة لمنافذ الصرف الصحي المنجزة تحت أرصفة مركز الخنيشات )صفقة رقم 2005 / 03 ) لاتستجيب للمعاير المعمول بها، بحيث تم نحتها بطريقة تقليدية من أجل تشكيل القوس. أما بالنسبة لسدادات المنافذ فقد تبين أنها تحمل اسم بعض الشركات المفوض لها بتدبير مرافق التطهير السائل بمدن أخرى )شركة ريضال – و.م.ق و.م.ت.ع(.

في نفس السياق، تم وضع قنوات بلاستيكية بقطر ضيق، عوض المواد الاسمنتية ) CAO (، المنجزة في إطار أشغال صيانة شبكة التطهير السائل بتعاونية الإخلاص )سندي طلب غير مرقمين أنجزى في سنة 2010 و 2012 )، وهو ما من شأنه أن يعرضها للتلف نظرا لإنجازها في طريق عمومية تتميز بكثافة المرور وتراكم الأتربة. بالإضافة لذلك، تم إنجاز بعض الأشغال بطرق لا تستجيب للمعاير التقنية، كما هو الشأن بالنسبة لإعادة استعمال مواد بلاستيكية من أجل تشكيل وربط منافذ القنوات مع شبكة تصريف المياه. كما لم يتم دفن القواديس المنجزة في إطار أشغال التطهير بدوار بريوكة )الصفقة رقم 2011 / 02 (، بحيث تم وضعها في جوانب الطريق بالإضافة للإنجاز المعيب للمفاصل الرابطة بينها. في نفس الإطار، لم يتم إنجاز منافذ الصرف الصحي وفق المعايير التقنية المعمول بها، لاسيما من حيث تسويتها مع مستوى الطريق. كما تم تسجيل عدم توفرها على سدادات، وهو ما قد يعرض سلامة المواطنين لأخطار الحوادث.

أداء أشغال غير مطابقة لمواصفات دفاتر الشروط الخاصة

تم إنجاز خدمة إقامة الورش، المتعلقة بأشغال تهيئة شارعي محمد الخامس والحسن الثاني )صفقة رقم 2009 / 04 )، بمبلغ 500.000,00 درهم. هذا الثمن يعوض حسب المادة 8- 1 من دفتر الشروط الخاصة أشغال وضع لوحات من الألمنيوم وبناء قاعة للاجتماعات مجهزة بمكتب وطاولة وكراسي. غير أن هذا الثمن يبقى مرتفع مقارنة مع الخدمات التي تم إنجازها، مع العلم أن المقاولة لم تقم بتقديم تصميم للتشوير مصادق عليه من طرف الجماعة، كما هو منصوص عليه في المادة 4- 8 من دفتر الشروط الخاصة. و تنص الصفقة المتعلقة بتهيئة شارعي محمد الخامس والحسن الثاني على تجهيز 68 عمود كهربائي بلوحات ذات أطراف plaques à borneمزودة بثلاث أطراف )الثمن 218 (. غير أن المقاول قام بتركيب لوحات بطرفين فقط، دون أن تتخذ الجماعة الإجراءات الكفيلة بتصحيح هذا النقص. هذا بالإضافة إلى إعادة أداء أشغال القواديس الإسمنتية ( CAO) المنجزة في إطار سندي الطلب لسنتي 2010 و 2012حيث تم أداء أشغال توريد ووضع القواديس الإسمنتية (CAO ) بقطر 135 A 400 ، بما في ذلك أعمال الردم بالحصى مرتين في إطار سند الطلب المنجز في 2010 بمبلغ 110.200,00 درهم وسند الطلب المنجز في 2012 بمبلغ 114.840,00 درهم.

و لم يتم احترام المواصفات المحددة في سند الطلب المتعلق بإنجاز أشغال التطهير بدوار الخنيشات، بحيث لم ينجز المقاول إلا 13 منفذا بدوار الخنيشات الجنوبي عوض 16 منفذا المنصوص عليها، رغم أداء المبلغ المقابل لها. كما نص سند الطلب على تنظيف 10 منافذ بدوار الخنيشات الشمالي عوض 06 منافذ التي تم إنجازها. هذه الاختلالات تعكس عدم معرفة الجماعة بحاجياتها وعدم تتبع الأشغال المنجزة. فقد تم بناء ملعب كرة القدم المصغرة بمبلغ 160.920,00 درهم. غير أن المنشأة المبنية ليست في الواقع سوى أرضية منجزة بالخرسانة بمساحة 450 متر مربع، لا تتوفر على أي تجهيز رياضي. كما تم منح سند الطلب في غياب محضر اختيار المورد وبيانات الأثمان المتعارضة، بالإضافة إلى توفر الجماعة على فاتورتين بتواريخ متناقضة ) 9 نونبر 2009 17 دجنبر 2009. ) .

و في هذا الإطار، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بالعمل على إنجاز الدراسات التقنية قبل برمجة المشاريع الجماعية والتحديد الدقيق لأماكن إنجاز الأشغال؛ الإدلاء بوثائق التأمين قبل الشروع في الأشغال والتأكد من أنها تغطي فترات الأشغال؛ السهر على تتبع الأشغال بشكل منتظم، لاسيما عبر حضور ممثلي صاحب المشروع بالأوراش مع توفير الإمكانيات المادية والبشرية الضرورية لتحقيق هذه المهمة؛ اتخاذ الإجراءات الضرورية لاعتماد مقاربة لبرمجة مشاريع المسالك بشكل مدروس يأخذ بعين الاعتبار استدامة واستمرارية المسالك المنجزة؛ احترام مقتضيات المواد 36 و 65 من دفتر الشروط الإدارية العامة-أشغال فيما يتعلق بالشروع في الأشغال وتسلم المنشآت الذي لا يجب أن يتم إلا بعد إنجاز المراقبات والاختبارات المنصوص عليها في النصوص التنظيمية.

تدبير التعمير

. التأخر في إنجاز برنامج إعادة هيكلة الأحياء غير القانونية

في إطار محاربة السكن العشوائي وغير القانوني التزمت الجماعة القروية الخنيشات إلى جانب الوزارة المكلفة بالإسكان والتعمير وإقليم سيدي قاسم بإعادة تأهيل الجماعة وأطرافها وإدماج الأحياء غير القانونية وناقصة التجهيز في النسيج الحضري وتحسين الظروف المعيشية للسكان. الأحياء المعنية بإعادة الهيكلة هي دوار الخنيشات وحي أولاد دواد ودوار برويكة. في هذا الإطار، عرف تنفيذ الاتفاقية الموقعة منذ سنة 2004 تأخرا ملحوظا، بحيث اضطرت الجماعة لتعويض النقص الحاصل في البنيات التحتية بإمكانياتها الخاصة، كما هو الشأن بالنسبة لإنجاز أشغال التبليط بدوار الخنيشات المنجزة سنة 2013 وتوقيع اتفاقية أخرى سنة 2012 من أجل إعادة هيكلة دوار بريويكة.

. ضعف مراقبة التعمير داخل الجماعة

على الرغم من أن تصميم التهيئة حدد علوبنايات أغلب الأحياء بمركز الخنيشات في مستوى أرضي زائد طابق واحد ( R+ 1)، إلا أن أغلب البنايات القائمة لم تحترم هذا المقتضى، بحيث تم إنشاء بنايات من مستويين زائد طابق أرضي.( R+ 2 ) هذه الوضعية تجد تفسيرها في عدم كفاية الموارد البشرية والمادية المرصودة لتدبير التعمير بالجماعة )عون مراقبة واحد بدون وسيلة تنقل(.. وقد قامت الجماعة بتسليم رخصة هدم وبناء المقهى المستأجر لأحد الخواص، رغم أنه يدخل ضمن ممتلكاتها.

لذلك يوصي المجلس الجهوي للحسابات باتخاذ الإجراءات الضرورية لتنفيذ اتفاقيات إعادة هيكلة الأحياء غير القانونية وحث الشركاء على احترام التزاماتهم؛ العمل على احترام القوانين والنصوص التنظيمية في ميدان التعمير، لاسيما المقتضيات المتعلقة بعلو البنايات المرخص به في تصميم التهيئة.

تدبير المشتريات الجماعية

تقوم جماعة الخنيشات بتوريد جميع حاجياتها المتعلقة بالشؤون العامة )لوازم المكتب، المحروقات، قطع الغيار، مواد البناء ومواد الصيانة، إلخ( بواسطة سندات الطلب. في هذا الإطار يمكن إثارة الملاحظات التالية:

. التعامل مع عدد محدود من الموردين من أجل تنفيذ طلبيات الجماعة

تتسلم الجماعة تدريجيا المواد المقتناة حسب وثيرة استهلاكها، ثم تتم تسوية المبالغ المستحقة للموردين في نهاية الدورة عن طريق إصدار سندات طلب. في هذا الصدد، بين تدقيق سندات الطلب على أن الجماعة تقتني حاجياتها من المواد واللوازم من ممون واحد، بحيث يحتكر أزيد من 90 % من طليبات التسيير منذ سنة 2004

. نقص في تدبير الطلبيات الجماعية

بين تدقيق سندات الطلب المنجزة من طرف الجماعة عن وجود نقائص على مستوى منح وتدبير سندات الطلب. فعلى سبيل المثال، يحمل سند الطلب رقم 2012 / 11 المتعلق بأشغال القنوات بدوار أولاد اخريص، بمبلغ 197.940,00 درهم، تاريخ 09 ماي 2012 في حين أن تاريخ محضر اختيار المورد هو 11 ماي 2012 . كما أن سند الطلب رقم 2012 / 16 المتعلق بشراء لوازم رياضية بمبلغ 14.742,00 درهم يحمل ثلاث تواريخ متناقضة ) 28 يويوز 2012 و 26 غشت 2012 و 28 شتنبر 2012 ) في نفس السياق، تحمل معظم وصولات التسليم تواريخ التسليم رغم أهميتها في تبرير صدقية وشفافية مساطر إنجاز الطلبيات العمومية.

. كراء آليات للأشغال بأثمان مرتفعة

خلال الفترة المتدة من 2010 إلى 2012 ، قامت الجماعة بكراء شاحنات وجرافات بمبلغ إجمالي وصل إلى 281.048,00 درهم من أجل تهيئة مقاطع من المسالك القروية الرابطة بين دواوير الجماعة )نقل ووضع الحصى(. غير أن أثمان هذه الطلبات يعتبر مرتفعا بشكل ملحوظ مقارنة بالأثمان المطبقة في السوق، كما هو الشأن بالنسبة لسند الطلب رقم 2012 / 8 بمبلغ 30.720,00 درهم الذي يهم وضع الحصى على مقطع بطول 450 متر، وسند الطلب رقم 2012 / 6 بمبلغ 62.400,00 درهم، الذي يضم معطيات متناقضة بين مدة العمل المؤدى عنها ومدة العمل المنجزة فعليا بكل من دواري أولاد دواد والحي الجديد )أقل من 10 ساعات(.

وفي هذا الإطار، يوصي المجلس الجهوي للحسابات باحترام مبادئ المنافسة الشريفة من أجل إنجاز توريدات الجماعة بطريقة اقتصادية؛ وضع مساطر مكتوبة وواضحة وشفافة من أجل حسن تدبير الطلبيات الجماعية.

تدبير الممتلكات الجماعية

. عدم تحيين السومة الكرائية للأملاك الجماعية المكتراة

لم تقم الجماعة بتحيين السومة الكرائية لمحلاتها التجارية والبنايات المعدة للسكن، بحيث تعتبر ضعيفة مقارنة مع الأثمان المطبقة حاليا، لاسيما وأن عقود الكراء قد أبرمت منذ سنوات.

. عدم تسوية الوضعية القانونية لممتلكات الجماعة

لم تتم تسوية الوضعية القانونية لمعظم ممتلكات الجماعة وتسجيلها بالمحافظة العقارية، وهو ما من شأنه أن يعرض الجماعة لمخاطر المنازعات. من جهة أخرى، أصدرت المحكمة الإدارية في حق الجماعة ثلاثة أحكام تهم نزع الملكية وأداء تعويض يناهز 4,8 مليون درهم. مع العلم أن القدرات المالية للجماعة لم تمكنها من تنفيذ هذه الأحكام. في هذا الإطار، يوصي المجلس الجهوي للحسابات الجماعة باتخاذ الإجراءات الضرورية من أجل تحيين السومة الكرائية لممتلكاتها وتسوية وضعيتها القانونية وتسجيلها بالمحافظة العقارية.

تدبير المرافق الجماعية

عدم قيام الجماعة بجمع النفايات المنزلية

لا تقوم الجماعة بجمع النفايات المنزلية والمتشابهة، بحيث يتم التخلص منها مباشرة بواسطة الوسائل الشخصية للمواطنين، دون أن تخضع لأي مراقبة من طرف الجماعة. في هذا الإطار، يتم تفريغ هذه النفايات بطريقة عشوائية في مناطق من المفروض أن تتم حمايتها كما هو الشأن بالنسبة لواد ورغة وهو ما يخلف مشاكلا تتعلق بالصحة والنظافة العمومية.

تصريف مياه الصرف الصحي بوادي ورغة بدون معالجة

تم ربط أحياء مركز الخنيشات بشبكة الصرف الصحي بطريقة عشوائية، كما هو الشأن بالنسبة لشبكة التطهير

السائل بدوار بريويكة. كما أن إفراغ شبكة التطهير السائل مباشرة بواد ورغة بدون أي معالجة يزيد من حدة مشاكل التلوث ومخاطر الصحة والنظافة العمومية. و في هذا الإطار يوصي المجلس الجهوي للحسابات بتحمل الجماعة لمرفق جمع النفايات المنزلية والمتشابهة وتنظيف مختلف أحيائها ودواويرها؛ اتخاذ الإجراءات المناسبة لإنجاز تصميم مديري للتطهير السائل ومحطة لتصفية المياه العادمة ومطرح مراقب للنفايات في إطار التعاون الجماعي؛ التخفيف من مشاكل تلوث واد ورغة، بشراكة مع مختلف المتدخلين في هذا المجال.

. ضعف تدبير مرفق المحجز الجماعي

تستعمل الجماعة قطعة أرضية في نفس الوقت كمرأب ومحجز للسيارات والأشياء المحجوزة، وهو ما لا يساعد على المحافظة عليها وحمايتها من مخاطر التلف والسرقة. فعلى سبيل المثال، اشتعلت النيران في ثلاث سيارات كانت محجوزة داخل المرآب. كما يتم وضع السيارات بالمحجز دون إعداد وصل يحمل بيانات عن وضعية السيارة والأشياء المحجوزة عند دخولها للمحجز وتاريخ وسبب حجزها، رغم أهمية هذه المعلومات في تحديد مدة بقاء المحجوزات، التي تمثل أساس تصفية رسم المحجز وبيع الأشياء المحجوزة عن طريق تلقي العروض. و في هذا الإطار، يوصي المجلس الجهوي للحسابات ببناء محجز يستجيب للشروط اللازمة للحفاظ على المحجوزات ووضع مساطر واضحة ومكتوبة لتدبيره.

. تدبير المجزرة الجماعية

توجد المجزرة الجماعية بمركز الجماعة القروية الخنيشات وتفتح أبوابها أربعة أيام في الأسبوع )الاثنين، الأربعاء، الخميس والسبت الذي يصادف يوم السوق الأسبوعي( ويتم تسييرها مباشرة من طرف الجماعة. غير أن تدبير هذه المجزرة يثير عدة ملاحظات:

وجود المجزرة الجماعية بمكان غير مناسب

توجد المجزرة الجماعية بمركز الخنيشات على بعد 100 متر من مقر الجماعة، في منطقة سكنية ذات كثافة مهمة. هذا الموقع غير المناسب يخالف معايير بناء المجازر، بالنظر للأخطار الصحية المرتبطة بالتلوث وانتشار الحشرات، وبسبب التفريغ العشوائي للنفايات السائلة والصلبة وانتشار الروائح الكريهة التي تخلفها عملية الذبح. كما أن عدم كفاية الماء اللازم للقيام بعمليات الذبح وانسداد قنوات الصرف الصحي وتفريغ النفايات مباشرة فوق الأرض داخل وخارج المجزرة، بالإضافة إلى التخلص من الجيف بحفرة موجودة داخل المجزرة، كل هذه الاختلالات تشكل خطرا على الصحة والنظافة العامة.

تدهور سقف وبناية المجزرة

لا تتوفر المجزرة على سقف ملائم يمكن من حماية البناية خصوصا بعد تدهور هيكل السقف بسبب الأكسدة وغياب الصيانة، وهو ما يؤدي إلى دخول الحيوانات والحشرات. كما أن المجزرة لا تتوفر على ممرات تربط بين مختلف مرافقها، مبنية بمواد سهلة الصيانة وتحول ضد تسرب المياه.

غياب شبه كلي لنظافة البناية والأدوات المستعملة بالمجزرة

لا تستجيب بناية المجزرة للحد الأدنى من شروط النظافة قبل وبعد عمليات الذبح ولا تتوفر على مراحيض، كما أن التجهيزات المستعملة في عمليات الذبح والسلخ وإزالة وفرز الأحشاء لا تحترم أدنى شروط النظافة، مع العلم بأنها مصنوعة من مواد غير مضادة للصدأ. كما لا يتوفر الأشخاص العاملون بالمجزرة على البطائق الصحية ويرتدون ملابس غير ملائمة، وهو ما يشكل خطرا على نظافة اللحوم، كما أن المجزرة لا تتوفر على سيارات مكيفة لنقل اللحوم نحو نقط البيع، مما يدفع الجزارين إلى استعمال آليات غير ملائمة وغير مراقبة كالعربات المجرورة بالدواب.

تناقض الاحصائيات الممسوكة من طرف الجماعة والمكتب الوطني للسلامة الصحية والغذائية المتعلقة بعدد الحيوانات المذبوحة

بينت مقارنة إحصائيات البهائم المذبوحة برسم سنة 2012 الممسوكة من طرف الجماعة مع تلك الممسوكة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية والغذائية وجود تناقضات فوتت على الجماعة تحصيل مبلغ يقدر ب 21.788,50 درهم. و في هذا الإطار، يوصي المجلس الجهوي للحسابات بالتقيد بمعايير النظافة المعتمدة في ميدان تدبير المجازر، لا سيما بناء المراحيض وتهيئة سقف المجزرة؛ اتخاذ التدابير الضرورية من أجل بناء مجزرة بعيدة عن المناطق السكنية، تستجيب للمعايير المعمول بها في هذا الميدان؛ العمل على نقل اللحوم نحو نقط البيع في سيارات ملائمة؛ العمل على مسك سجلات تمكن من تتبع أنشطة المجزرة.

 

محمد الطبيب

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!