في الأكشاك هذا الأسبوع

دور العلماء في القضية الوطنية وحماية النسيج الاجتماعي الصحراوي

       عرفت الندوة العلمية الجهوية الثانية في موضوع “علماء الصحراء وترسيخ الثوابت الدينية ونصرة القضايا الوطنية”، مشاركة وازنة لرؤساء المجالس العلمية لبعض أقاليم المملكة، وتناول الأساتذة والعلماء مواضيع قيمة تهم: التربية في صيانة الهوية الثقافية للمجتمع الصحراوي والتصدي لمحاولات الاستيلاب، ووعي المجتمع الصحراوي بقيمة ثقافته كعامل رئيسي في بناء الخصوصية الذاتية، ودور المحاضر في الحفاظ على رابطة البيعة، وصيانة وحدة الأمة الدينية والمذهبية والترابية، ودور المشيخة في الحفاظ على الأمن الروحي والوحدة الترابية، ومكانة المرأة الصحراوية التربوية من خلال هندستها العامة لنسق الأسرة. ونجح المجلس العلمي لطانطان ومجال الجهة الصحراوية في جعل طانطان واحة للعلم والعلماء من خلال دروس ومحاضرات شهدتها مختلف مساجد المدينة، واختتمت الندوة بإصدار توصيات للمجلس العلمي الأعلى والوزارة المعنية تطالب بضرورة تشكيل لجنة من المجالس العلمية للجهات الجنوبية الثلاث، وكل الجهات المعنية للبحث في التراث الصحراوي المغربي علماء وأعلام وتأليف ومنشورات، والعمل على إنشاء متحف ومكتبة لتجميع تراث المنطقة المادي والمعنوي وعرضه بطرق علمية حديثة تسهل إمكانية التعامل معه محليا وجهويا ووطنيا ودوليا، وجمع الكتب المخطوطة المتفرقة عند بعض الأسر والأعيان قصد تحقيقها والاستفادة منها، ووضع تشجيعات مادية ومعنوية للمشغلين بإحياء تراث المنطقة ومدهم بالوسائل الضرورية، وإنجاز بعض البحوث والدراسات للتعريف بالمعالم الدينية والتاريخية للمنطقة من قبيل المساجد والزوايا و”المْحَضْرَاتْ” والمعالم، وتنظيم ندوات علمية وعقد اتفاقيات شراكة مع مراكز البحث والجامعات في بلدان إفريقيا تفعيلا لمبدإ تكريس علاقات المغرب جنوب – جنوب، ووضع معاجم لرجالات العلم في الصحراء وإعداد الفهارس لمؤلفاتهم وإنتاجاتهم العلمية، ورد الاعتبار لرجالات الدين بتخليد أسماء علماء وأعلام وأعيان ومقاومي الجهات الجنوبية بإطلاق أسمائهم على المؤسسات العامة والمساجد والشوارع والأحياء، والتعرف بالأسر العلمية لعلماء الصحراء من خلال تنظيم لقاءات تواصلية معهم قصد الحفاظ على الموروث العلمي والثقافي لأجدادهم والسير على نهج السلف الصالح.

واختتمت الندوة بتعيين مدينة طاطا لاستقبال الندوة الثالثة خلال السنة المقبلة، بعد أن انطلقت نسختها من مدينة كلميم، في ما تعتبر مسابقة حفظ وتجويد القرآن الكريم أهم نشاط إشعاعي وإعلامي تنظمه المجالس العلمية خلال السنوات الثلاثة الأخيرة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!