في الأكشاك هذا الأسبوع

المنبر الحر | هل تعرف الجزائر حقوق الجار ؟

      الإحسان إلى الجار والحفاظ على علاقة حسن الجوار هي من الأخلاق والمبادئ التي جاء بها الإسلام، من أجل أن يعيش الناس في أمن وسلام واحترام، وقد عمل الإسلام على الحفاظ على هذه العلاقة وغرسها في نفوس وقلوب المسلمين.

وإن للجار على جاره حقوق وواجبات فالجار ذو القربة والمسلم له ثلاثة حقوق: حق الجوار، وحق القرابة، وحق الإسلام، وجار الغير القريب المسلم له حقان: حق الجوار، وحق الإسلام، والجار الغير القريب وغير المسلم له حق واحد هو حق الجوار.

إن علاقة حسن الجوار لا تتوقف على التعامل بين الأفراد فقط، بل تمتد لتشمل الدول والمجموعات بغض الناظر عن انتماءاتها الدينية والعقائدية، فعلاقة حسن الجوار لا تسقط بدين أو عقيدة ما دام هناك احترام متبادل وتعاون مشترك وعدم التدخل في السياسة الداخلية لدولة الجوار أو محاولة فرض نوع من السيطرة والهيمنة وبسط النفوذ أو مساعدة بعض الأطراف والجهات لإثارة الفتنة وتهديد أمن وسلامة المواطنين بالبلد الجار وللحفاظ على علاقة حسن الجوار توضع عدة اتفاقيات من أجل أن يعيش الكل في أمن وسلام، لكن بعض الدول قد تضرب بذلك عرض الحائط كما فعلت السلطات الجزائرية مع المغرب، مؤخرا، وإطلاق النار على موطن مغربي وإصابته برصاصة في الوجه إذ يعد هذا نوع من الاستفزاز الذي يمارسه حكام الجزائر والذي هو تعبير منهم عن كراهيتهم الشديدة للمغرب الذي لا يملك ثروة نفطية كما تملكها الجزائر، لكنه يعرف تطورا سريعا وتنمية اجتماعية متواصلة ويعيش في حالة من الأمن والاستقرار يحسده عليها الكثيرون ضمنهم الجزائر، وكل ذي نعمة محسود ونعوذ بالله “من شر حاسد إذا حسد”.

إن الجزائر لم تكتف بدعمها لجبهة البوليساريو الانفصالية وحملاتها الإعلامية المسيئة للمغرب، واختلاف الأكاذيب، وترويج الإشاعات المفرضة التي لم تجن من ورائها إلا الخيبة والفشل، وسعيها المتواصل لإغراق المغرب بحبوب الهلوسة أو ما يسمى بالقرقوبي والذي يعرف انتشارا خطيرا بالجهة الشرقية للمغرب.

إن حكام الجزائر بدل أن يقدموا اعتذارا رسميا للمغرب على ما وقع مؤخرا فهم يستمرون في تعنتهم ويصفون الحادث الذي وقع بالمفبرك من طرف السلطات المغربية وأن ما وقع هو مجرد إطلاق للنار في الهواء لطرد بعض المهربين المغاربة، والذي يتتبع ما يجري بالمنطقة فإنه لا يستغرب لما حصل وما تقوم به السلطات الجزائرية من استفزازات ضد المغرب، إذ ليس هذا هو الحادث الأول فقد سبقته مجموعة من الأحداث كقتل العديد من المواشي يمتلكها مغاربة ثم إطلاق الرصاص عليها غير ما مرة على الحدود.

إن المغرب ما زال يتحلى بالرزانة والتعقل وسياسة ضبط النفس واحترام الجوار ولا يريد إثارة الفتنة بالمنطقة كما تسعى إلى ذلك حكومة الجزائر، لكن للصبر حدود وعندما يرد المغرب على الجزائر فإنها ستكون الخاسر الأكبر “وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون” (الآية: 227، سورة الشعراء).

جد بوشتى (الرباط)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!