في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | أكثر من 100 ألف مريض يعانون من مرض السكري الفتاك في العاصمة

      بحلول تاريخ 14 نونبر الحالي، يحل اليوم العالمي لداء السكري والذي عاني منه أزيد من 350 مليون مريض في العالم، منهم حوالي 100 ألف شخص في الرباط لوحدها وهو رقم مهول إذ يمثل حوالي 15% من مجموع ساكنة المدينة على مختلف أعمارهم وشرائح مجتمعاتهم، فهذا المرض الفتاك الصامت متغلغل تقريبا في كل الأسر الرباطية، ولا تخلو دار من مريض بالسكري، إما بعلمه أو بجهله وقد يكون الجاهلون لمرضهم أكثر بكثير من العالمين به، وليس مع الأسف الواعون بأخطاره وكوارثه، إذ لا يوجد في العاصمة مع الأسف مستشفى خاص بمرض السكري للعلاج والوقاية من هذا الوباء القاتل على مراحل فهو “يقتل” العينين ثم الرجلين ثم الكليتين قبل أن يفتك بالجسم كله، ونحمد الله على أن في الرباط جمعية السكري “وقاية وتكفل” ومقرها في بداية شارع شالة، تحاول بإمكانياتها ومجهوداتها القيام بحملاتها وتقديم مساعدات للمرضى في غياب تام لأي دعم من مجلس الجماعة الذي يوزع السكر والزيت على الفقراء والمعوزين وهو بذلك يساهم في المزيد من انتشار مرض السكري ومرض الكولسترول، وكان على المجلس تقديم مساعدات من الأنسولين للفئات العريضة من المرضى المعوزين.

فالوضع جد كارثي لمرضى السكري في الرباط، لذلك فالجمعية تنظم يوما دراسيا بأحد الفنادق بمشاركة نخبة من الأساتذة العالميين مثل البروفسور محمد هرندي الذي سيتناول موضوع جد مهم ويطرح للنقاش لأول مرة في العالم، ويتعلق بـ: “دور الدماغ في الإصابة بداء السكري”، وبدون شك سيكشف الأستاذ هرندي أسرارا طبية للكشف عن ارتباط إن كان هناك ارتباط بين الدماغ وتفشي أمراض السكري في جسم الإنسان، ثم وهذا هو المهم والذي ينتظر “الكشف” عنه هو الوقاية والعلاج والتخلص من الداء الفتاك. ونعتقد ستتوجه الأنظار إلى مقر هذه الندوة العلمية لاستكشاف الأمل في محاربة داء السكري خصوصا وأساتذة وأطباء معروفون ولهم نضال مرير للقضاء على انتشار السكري بين السكان مثل البروفسور عبد المجيد الشرايبي، والدكتورة فاطمة الزهراء الموزوني، والدكتور جواد حمو الذين يحاربون بالإمكانيات المتوفرة المتواضعة أمام غول ووحش لا يرحم لا فقيرا ولا غنيا، لا طفلا ولا بالغا، والرباط بمختلف مكوناتها، واعتبارا للشبح المخيف الذي يحصد كل سنة أرواحا ويصيب في الأجساد أضرارا بالغة والمصابون بالعاهات آلاف وآلاف هي مصائب في الرباط لم تجد بعد خطة جهوية لمواجهة هذا العدو الذي يفعل ما يشاء في أجساد سكان العاصمة، أمام تجاهل تام للمجلس الجماعي ومكتبه البلدي الصحي الذي يتحارب منذ 50 سنة مع القمل والفئران وسراق الزيت، وترك مرض السكري يحصد أرواح الناس ويخرب صحتهم، ويعمي أبصارهم، ويقطع أرجلهم، فكل ذلك عند المكتب الصحي ليس مهم أمام: الفئران والقمل وسراق الزيت.

وفي الرباط رجل هو رئيس جمعية السكري “تكفل ووقاية”، يجاهد ويناضل من أجل المرضى، فتحية للصديق العوفير ومزيدا من النضال.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!