في الأكشاك هذا الأسبوع

صندوق النقد الدولي يستعجل بنكيران في “تنفيذ الإصلاح”

            وصل إصلاح صناديق التقاعد، الذي تصدر النقاشات السياسية خلال هذه السنة، إلى مرحلة الحسم.. ولم يعد أمام الحكومة هامش واسع من الوقت من أجل مباشرة ذلك، خصوصا بعد أن وصلت بعثة من صندوق النقد الدولي لتقف على المرحلة التي وصل إليها هذا الإصلاح المثير للجدل، ولكي تضغط أيضا على الحكومة من أجل الإنتقال إلى السرعة القصوى في هذا الورش.

استعجال إصلاح التقاعد

قال جون فرانسوا دوفان رئيس بعثة صندوق النقد الدولي التي حلت بالمغرب قبل أسبوعين إن “صناديق التقاعد تراكم العجز المالي ولا يمكن أن يستمر الأمر على ما هو عليه”، مضيفا بأن كل يوم يمر دون أن يتم إصلاح أنظمة التقاعد “يزداد هشاشة وضعفا”، حسب مسؤول صندوق النقد الدولي الذي وصف الإصلاح الذين تنوي الحكومة القيام به بأنه ” مهم لأنه سيضمن استمرارية صناديق التقاعد وسيرفع من قدرتها على تغطية أكبر عدد من المواطنين”.

ثناء مسؤول صندوق النقد الدولي على إصلاح صناديق التقاعد لم يمنعه من دق ناقوس الخطر حول ضرورة التسريع بهذا الإصلاح، مشددا على أن الوقت بدأ يداهم الحكومة، وطالب نفس المتحدث الذي قضى أكثر من أسبوع في المغرب للقاء عدد من المسؤولين المغاربة بضرورة “التعجيل في إطلاق هذا الإصلاح”، مقدما وجهة نظر صندوق النقد الدولي في الورش حيث يرى الصندوق على أنه يتعين على الحكومة أن تقوم بإصلاح “يضمن استمرارية صناديق التقاعد ويتخلص من العجز الحاصل فيها”.

ويرى رئيس البعثة على أن الوقت الحالي هو “وقت مباشرة الإصلاح”، لأن الحكومة كانت تشتغل على هذا ذلك منذ مدة طويلة “وحان وقت تنزيله على أرض الواقع”، وذلك في إشارة إلى أن صندوق النقد الدولي أصبح يستبطئ الإيقاع الذي يسير به هذا الورش.

تراجع توقعات النمو

وحمل رئيس بعثة صندوق النقد الدولي أخبارا غير سارة للمغرب حول توقعات الصندوق لنسبة النمو بالنسبة للعام الجاري، حيث أعلن فرونسوا على أن الصندوق يتوقع أن يحقق المغرب نسبة نمو في حدود 3 في المائة بعد أن كانت توقعاته تشير إلى أن المغرب سيحقق نسبة 4 في المائة، وبرر نفس المتحدث هذا الإنخفاض، بتراجع الإنتاج الفلاحي خلال هذه السنة مقارنة بالسنة الماضية التي وصفت بالإستثنائية على مستوى المحصول الفلاحي.

وبعث ممثل صندوق النقد الدولي برسائل دعم للحكومة التي قال أنها بـ”فضل الإصلاحات الإقتصادية التي قامت بها تمكن المغرب من الحفاظ على استقراره الإقتصادي في ظل الأزمة”، ومن بين الإنجازات التي نجحت الحكومة في تحقيقها حسب الخبير الدولي هو تقليص نسبة عجز الميزانية وأيضا نجاح الحكومة في تقليص نفقات صندوق المقاصة، غير أنه نبه في الوقت ذاته إلى ارتفاع نسبة المديونية التي بلغت 60 في المائة “وهي نسبة مرتفعة لكن نحن نتوقع أن تنخفض خلال السنة المقبلة حسب الأرقام التي قدمتها لنا الحكومة المغربية” يقول جون فرانسوا.

وقدم مسؤول صندوق النقد الدولي توقعات مؤسسته حول نسبة النمو خلال السنة المقبلة، حيث أورد أنه من المتوقع أن يحقق المغرب نسبة نمو تصل إلى 4,5 في المائة، كما توقع صندوق النقد الدولي أن يتحسن أداء القطاعات غير الفلاحية، وأن يعرف القطاع الفلاحي موسما عاديا، ولم يفت جون فرانسوا دوفان أن يشيد بالنظام المالي للمغرب الذي يشرف عليه بنك المغرب ووصفه بأنه نظام “قوي وآمن”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!