في الأكشاك هذا الأسبوع

الأرقام الكاملة لمشروع ميزانية سنة 2015

          عرضت الحكومة المغربية أمام البرلمان بغرفتيه مشروع ميزانية العام المقبل، المقدرة نفقاتها بـ383 بليون درهم (نحو 46 بليون دولار)، بزيادة نسبتها 4.33 في المئة على ميزانية العام الحالي والبالغة 367 بليون درهم.

وقال وزير المال والاقتصاد محمد بوسعيد، إن الاقتصاد المغربي «بدأ يتعافى تدريجيا منذ النصف الثاني من العام الحالي، ارتباطا بتحسن المؤشرات الماكرو اقتصادية، وبدء ظهور مؤشرات انتعاش في الأسواق الخارجية خصوصا في منطقة الأورو، على رغم الغموض المخيم على الأجواء بسبب الأوضاع غير المستقرة في المنطقة، وتقلب الأسعار الدولية».

وتوقع أن «يحقق النمو نسبة 4.4 في المئة من الناتج الإجمالي، على أن يتراجع العجز المالي إلى 4.3 في المئة من أصل 4.9 في المئة نهاية العام الحالي، واستقرار سعر النفط على 103 دولارات للبرميل، على أن يتراجع عجز ميزان المدفوعات الخارجية إلى 6.7 في المئة في مقابل 9.8 في المئة عام 2012 “.

واعتبر بوسعيد في سؤال لـ«الحياة» حول توقعات معدلات النمو التي أعلنها صندوق النقد الدولي أخيرا، ووضعت المغرب في المرتبة الأولى في تصنيف الدول المستوردة للطاقة بنمو يصل إلى نسبة 4.7 في المئة العام المقبل». وأوضح أن «هذه التوقعات لم تأخذ في الاعتبار الأرقام غير المشجعة في دول الاتحاد الأوروبي التي ستنمو أقل من نسبة واحد في المئة العام المقبل، وهي معدلات ليست في مصلحة الاقتصاد المغربي المعتمد في صادراته وسياحته وجزء كبير من الاستثمار، على منطقة الأورو».

وأكد أن الاقتصاد المغربي «يتأثر سلبا بمحيطه الإقليمي الأوروبي والعربي»، منذ اتساع الأزمة الاقتصادية وتداعيات ما اصطلح على تسميته «الربيع العربي». ولفت إلى أن «توقعات النمو في الاقتصاد العالمي ليست مشجعة بالمقدار الكافي، وربما سيخفضها صندوق النقد الدولي لاحقا إلى ما دون نسبة 3.9 في المئة المعلنة سابقا».

ويخسر الاقتصاد المغربي نصف نموه من ضعف الاقتصاد الأوروبي، وعدم استقرار أسعار الطاقة والتغيرات المناخية، إضافة إلى إغلاق الحدود مع الجزائر وغياب الانسجام المغاربي. وكانت الحكومة وضعت لدى تشكيلها قبل ثلاث سنوات معدلات نمو نسبتها 5.5 في المئة، لتنشيط الاقتصاد والتغلب على بطالة الشباب وتقليص الفقر.

وأكد بوسعيد أن مشروع الموازنة الجديدة «يرتكز على أربعة أهداف، تتمثل في تعزيز تنافسية الاقتصاد وتسريع التنمية والبنى التحتية، ومعالجة مشكلة البطالة وتحسين شروط الاندماج الاجتماعي خصوصا في العالم القروي، فضلا عن مواصلة خطة التحكم في التوازنات المالية». وكشف أن المشاريع ذات الطابع الاجتماعي «تقدر بنحو 130 بليون درهم منها 54 بليونا للتربية والتعليم، و17 بليونا للصحة (منها 4 بلايين للمساعدة الطبية)، و23 بليونا لدعم الأسعار عبر صندوق المقاصة. وستنفق الحكومة والمؤسسات العامة استثمارات بنحو 189 بليون درهم (نحو 22.7 بليون دولار)، لتسريع البنى التحتية تحديدا الطرق السريعة والموانئ والمطارات والسدود والطاقات النظيفة».

الحياة

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!