في الأكشاك هذا الأسبوع
الموضوع الصحفي يتجاهل المشاركين الآخرين في حكومة بن كيران

جريدة محسوبة على أصدقاء النظام: “عبد الإله بن كيران.. غول سياسي”

الرباط – الأسبوع

          إذا كانت الدولة العميقة(…) عندنا، فاقدة لكل وسائل التعبير(…) رغم الملايير التي تصرفها على هياكل صحفية عاجزة(…) فإن بعض المتتبعين الصحفيين الذين يتعاطفون مع هذه الدولة العميقة، سرعان ما ينطقون بما تسكت عنه التعابير الخفية، لنقرأ مثلا، في مجلة الإخوان غير المرئيين(…)، مقالا كتبه المعلق الملاحظ مصطفى السحيمي، عبارة عن كشفه لعين الرضى التي تشمل بعنايتها رئيس الحكومة عبد الإله بن كيران.

السحيمي، عن قصد بالتأكيد، علق وسام استحقاق الاستمرار(…) على صدر الفقيه بن كيران، بعد أن وصفه بما يقارب تعبير “الغول السياسي” ليضع في حسابه(…) إنجازات كثيرا ما عمى عن رؤيتها، هؤلاء الذين يريدون إزاحة بن كيران للحلول محله، خصوصا وأن أساليب من فرضت عليهم الظروف التموقع في المعارضة، هي أساليب بدائية تافهة تنطلق من مجرد الرد على ما يصدر من تصريحات، مؤشرا إلى أن المعارضة بأطرافها المشتتة لا تملك زمام المبادرة.

الكاتب (في ماروك إيبدو، عدد: 17 أكتوبر 2014) كشف أن رصيد إنجازات حكومة بن كيران ((يستحق التزكية، لقد كانت له الشجاعة، لإصلاح صندوق المقاصة، والجرأة على اتخاذ قرارات، رغم أنها غير شعبية، فإنها إيجابية من قبيل رفض أداء أجور المضربين من الموظفين، وكذا عدم تشغيل الجامعيين العاطلين، بدون مباراة، ورغم بعض السلبيات من قبيل فشل الحوار الاجتماعي، إلا أنه منذ توليه الحكومة في يناير 2012 استطاع تكوين رصيد من المعرفة الحكومية، هو والآخرون الأعضاء في حكومته(…) الذين استطاعوا بسرعة، التأقلم مع حتميات جهاز الدولة)).

الكاتب الشاهد، ولا شك وهو ينقل ما لا يعلن ولا يذاع، توسع في جانب سري من التعامل السياسي لبن كيران، مع أجهزة الدولة(…) وفي مسار الموضوع، نفهم أن الأمر يتعلق بالتعامل مع المخزن(…) الذي وصف الكاتب وسائله بالعنيدة، والتعقيدات الاجتماعية والأصولية التي لم يكن بن كيران يعرفها من قبل، وربما كان هو أيضا يعاني منها، نتيجة تعمقها في عنفوان المعاملة.

ويعني الكاتب الشاهد باختصار، أن بن كيران عرف بسرعة كيف يتعامل مع الأجهزة العميقة للمخزن، وإن كان يدعو مباشرة إلى تبرئته مما قد يتم تفسيره في منطق المعارضة القديمة، بالعمالة، فيؤكد الكاتب السحيمي ((أن بن كيران عبد الإله، متمسك بالقيم الأخلاقية والأمانة والنزاهة التي هي الرأسمال الوحيد لحزبه)).

أكثر من هذا لا يختم الشاهد مقاله، دون أن يكشف عن مبررات تكريس التجربة الحكومية البنكيرانية وفرضها لنفسها في الواقع، ولا ننسى، أن الشهادة مكتوبة، ليلة التحضير للانتخابات، ليذكر الكاتب مصطفى السحيمي بتعبير واضح: إن رصيد عبد الإله بن كيران، هذا، يعتبر في مواجهة” ((الآخرين(…) أصحاب السلع المغشوشة aux tares originelles de tous les autres à tout le moins, ceux de l’opposition)).

وكان هذا الموضوع الذي قد يثير بعض الجدل، بعد أن مضى على نشره أكثر من أسبوعين، قد تم تقديمه هكذا: ((عبد الإله بن كيران وحزبه حزب العدالة هم الآن(…) اللاعبون الفارضون لوجودهم، على المشهد السياسي، متميزون عن باقي الأحزاب الأخرى، بحركيتهم ونظرتهم الإيجابية)).

وللذين يتمتعون بميزة الاحتفاظ بالأرشيفات أن يراجعوا مواضيع أخرى لنفس الكاتب، عن نفس الحزب، لم تكن دائما لفائدة التجربة البنكيرانية، ليلاحظوا أن الموضوع الأخير، هو استنتاج سياسي يوحي بشكل الخريطة المستقبلية للمغرب، وهي طبعا ومن خلال التنبيه(…) خريطة خالية، من كل المكونات الحزبية الأخرى التي تشارك بن كيران في الحكومة لأن الموضوع من أوله إلى آخره، يتحدث عن بن كيران وعن وزرائه المنتمين لحزب العدالة والتنمية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!