في الأكشاك هذا الأسبوع

“لالة” الحكومة على نفقة سكان الرباط

           انطلقت “دردشات وثرثرات” مجلس جماعة الرباط، تنفيذا للمادة 16 من القانون رقم 08-45 المتعلق بالتنظيم المالي للجماعات المحلية، وتحضيرا لميزانية 2015 في دورة أكتوبر، وفي المادة 39 من نفس القانون تتحمل هذه الميزانية “نفقات تسيير المصالح، وأجور الموظفين والأعوان، ومصاريف الصيانة، وشراء الأدوات وتهييء التوريدات ومتطلبات إرجاع الدين، والإمدادات الممنوحة والمساهمات في عمليات ذات فائدة محلية أو وطنية”.

فهذه هي الفقرة التي اعتمدت عليها الجماعة في صرف 70 مليارا كل سنة وهي فقرة مطبقة وملزمة لكل الجماعات، حضرية كانت أو قروية “حشرت” مع باقي المدن والقرى التي يستفيد من خدمات جماعاتها سكانها، في حين تستفيد الحكومة ومكاتبها الوطنية وشركاتها العمومية ومؤسساتها الكثيرة التي تتربع على آلاف الهكتارات من الأراضي الحضرية، و”تنتعش” من تجهيزات جماعية، وتتمتع بمواقف للسيارات وطرقات ومدارات وإنارة ومناطق خضراء، وقواديس، ونظافة، ومناظر خلابة من البالكونات المطلة على المنتزهات والحدائق البلدية، وتتكلف الجماعة المسكينة بتشطيب أزقة للا الحكومة، وتبعد عنها الأزبال والقاذورات، وتشذب لها الأشجار، وتسقي الأغراس، وتبلط وترصف الممرات، وتضع علامات التشوير والإشارات الضوئية، وتنظم مرور السيارات، “ويا رب غير تكون لالة الحكومة على خاطرها”، وبالطبع المواطنون في الرباط هم الذين يؤدون لها كل هذه الخدمات في حين “تعصرهم” لالة الحكومة لأداء كل ضرائبها بما في ذلك 35 مليونا مبلغ ضريبة سيارات الجماعة، ومئات الملايين على القيمة المضافة حتى على شرب المياه المعدنية في المجلس الجماعي ومجالس المقاطعات، بل وتأخذ حقها من الثرثرات التليفونية بحوالي مائة مليون، وتنتزع واجباتها من التجوال في سيارات “جابها الله” بحوالي 300 مليون، ثم تهرول عندها الجماعة المسكينة لتؤدي لها كل الضرائب الحكومية وفي الآجال حتى لا تتعرض للعقوبات و”تجبيد الأذنين”. فأما عندما تقرر للا الحكومة تحويل مداخيل ضرائب الأرباح والنظافة والمباني والبالكونات وغيرها، إلى الجماعة فهي تقتطع نسبة 10% من تلك المداخيل كواجب على “أتعابها”، واحسبوا معنا كم تربح من مداخيل 70 مليارا؟

وفي الجماعة المسكينة حوالي 6200 موظف يكلفون حوالي 45 مليارا تقتطع مما تركته لالة الحكومة من 70 مليارا.

هذه الحسابات لا يناقشها إخواننا المنتخبون، ربما خوفا من أن “تزيرهم” لالة الحكومة وتقطع عليهم “بزولة” تعويضات الأشغال الشاقة التي تستنزف مليارا ومنح الجمعيات التي تكلف 3 ملايير، ومصاريف التليفونات التي تستحوذ على 500 مليون وتكاليف فواتير سيارات “جابها الله” التي تقتلع حوالي مليار كل سنة، فلالة الحكومة تعرف هذه البدع التي سنها المنتخبون في الميزانية، لذلك فهي تمتنع عن دفع ضرائب ورسوم الجماعة حتى لا تتحول إلى “جيوب” عباد الله المنعم عليهم من المجلس.

نرفض ونحتج على دردشاتكم وثرثراتكم، ونريد منكم ولو بعد فوات الأوان مناقشة جدية وتقنية للميزانية، خصوصا في شق المداخيل التي تراجعت وتقهقرت في فترة انتدابكم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!