في الأكشاك هذا الأسبوع

هذه أسباب اللهجة القوية للخطاب الملكي تجاه إدارة أوباما

         اللهجة القوية للخطاب الملكي تجاه واشنطن مازالت تسيل المداد، فقد نشرت يومية “أخبار اليوم المغربية”، في عددها ليوم غد الاثنين، أن الملك كان يريد من الإدارة الأمريكية موقفا واضحا من ملف الصحراء، مع الإقلاع عن السلوك الملتبس، الذي نهجته واشنطن في تعاملها مع هذا الملف منذ عقود.

وأوردت يومية “أخبار اليوم”، في مقال تحت عنوان: “هذه أسباب اللهجة القوية للخطاب الملكي تجاه إدارة أوباما”، أن مصادر عليمة كشفت أن اللهجة القوية للخطاب الملكي، الذي ألقاه الملك محمد السادس، الخميس الماضي، بمناسبة الذكرى 39 للمسيرة الخضراء، كانت موجهة أساسا، وبالدرجة الأولى، إلى الإدارة الديمقراطية في البيت الأبيض؛ إذ طالب العاهل المغربي، بشكل صريح، بتحديد موقف واضح من قضية الصحراء، والإقلاع عن السلوك الملتبس، الذي تنهجه الإدارة الأمريكية تجاه هذا النزاع المتواصل منذ أربعة عقود.

وعادت اليومية للتذكير بما قاله الملك في خطابه، بنبرة حادة: “ففي الوقت الذي يؤكدون أن المغرب نموذج للتطور الديمقراطي، وبلد فاعل في ضمان الأمن والاستقرار بالمنطقة، وشريك في محاربة الإرهاب، فإنهم، في المقابل، يتعاملون بنوع من الغموض مع قضية وحدته الترابية”.

وحسب تصريحات مصدر دبلوماسي رفيع للجريدة، فإن الخطاب الملكي جاء للرد على الرسالة، التي كانت واشنطن قد بعثتها إلى القصر الملكي قبل أزيد من شهرين عبر “القنوات الدبلوماسية”، وتضمنت، حسب المصدر ذاته، “ثلاثة مطالب أمريكية”؛ الأول يتعلق بكريستوفر روس، المبعوث الأممي؛ إذ طلبت واشنطن من الرباط أن تترك المبعوث الأممي يقوم بعمله، رغم أن الجانب المغربي سبق له التحفظ عليه، واتهامه بأنه ينقل صورة “غير حقيقية” عن الوضع في الصحراء.

أما الطلب الثاني فيهم ملف حقوق الإنسان، حسب ما نشرته الجريدة، حيث ألحت الإدارة الديمقراطية الأمريكية، المعروفة بحساسيتها تجاه هذا الموضوع، على ضرورة “قيام المغرب بمزيد من الجهود في ما يخص حقوق الإنسان بالصحراء”، وقد رد الملك ضمنيا على هذا الطلب بالقول في خطابه: “إن المغرب هو البلد الوحيد في المنطقة الذي يتعاون مع الآليات الخاصة للمجلس الأممي لحقوق الإنسان”.

وأشارت “أخبار اليوم” إلى أن الطلب الثالث، الذي تضمنه الرسالة الأمريكية، يقول: “إن على الرباط ألا تعول على أي دعم مباشر وصريح من واشنطن للمغرب ضد الجزائر”، التي يبدو أنها استطاعت أن تجعل من نفسها فاعلا أساسيا في منطقة المغربي العربي والساحل، بعد أن تمكنت مخابراتها، حسب مصدر الجريدة، من وضع رجليها في مناطق متوترة وتشكل مصدر قلق كبير لواشنطن والغرب عموما، مثل ليبيا ومالي والنيجر.

الخطاب الملكي يربك قادة البوليساريو

قالت يومية “المساء”، في ركن “سري للغاية”، في عددها ليوم غد الاثنين، إن حالة من الارتباك أصيبت بها قيادة البوليساريو، عقب الخطاب الملكي، حيث أنه، لأول مرة، تتأخر الجبهة لساعات طويلة في الرد على الخطاب؛ إذ اعتادت أن ترد عليه بعد أقل من نصف ساعة على إلقائه من طرف الملك.

وحسب مصادر مطلعة للجريدة، فإن مضامين الخطاب دفعت البوليساريو إلى عقد اجتماع طارئ من أجل تدارس المفاهيم الجديدة التي حملتها لغة الخطاب؛ خاصة في الشق المتعلق بالحوار المباشر مع الجبهة، والذي يشكل تهديدا لتماسك هذه الأخيرة.

LE360

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!