في الأكشاك هذا الأسبوع

مسلسل الزيادات الذي قد لا تنتهي حلقاته

       متى يأتي اليوم الذي يتم فيه علاج المغاربة من سرطان الزيادات الذي ابتلوا به والذي ثبتت مساهمة كل الحكومات التي تعاقبت على تولي شؤون الشعب المغربي المغلوب على أمره فيه، تلك الحكومات التي كانت تعمل على تسوية أوضاع الخزينة والمديونية الداخلية على حساب الطبقة الفقيرة، ومنها الزيادة مؤخرا في ثمن تذكرة حافلة النقل الحضري “الأطوبيس” التي قررت إدارة الشركة رفع ثمنها بطريقة ملتوية وبليدة وتقليد غير ذكي لعمل إدارة الطرامواي، إذ على الراكب الذي لم تكن بحوزته البطاقة التي تعرضها إدارة شركة الأطوبيس أن يؤدي 5 دراهم بدلا من أربعة دراهم كثمن للتذكرة دون مراعاة للظروف المادية الصعبة التي تعيش تحت وطأتها شرائح كبيرة من الشعب المغربي، ويظهر أن أولئك الذين يقررون الزيادة في تكلفة المعيشة لا يشعرون بوطأتها ومفعولها على ذوي الدخل المحدود أو المنعدم، إذ يبدو أنهم لا يعرفون “الأطوبيس” ولا حتى ثمن الدقيق والسكر والزيت وكل الضروريات التي يقتنيها المواطن البسيط لإعالة أسرته، والتي تعد كل زيادة فيها بمثابة طعنة بموس ذو حدين في طاقته الشرائية المريضة بمرض مزمن اسمه انعدام الزيادة في الأجور موازاة مع الزيادة المستمرة في المعيشة، وعليه فإن حكومة السادة الملتحين الموقرة يجب عليها أن تعرف أن المغاربة لم ينتخبوا حزب العدالة والتنمية المترأس للحكومة لتعاملهم بمبدإ أو سياسة جوع(…) يتبعك، وعلى كل حال فإن الانتخابات المقبلة على الأبواب، وإن الشعب المغربي الصبور الذي لدغ من جميع الأحزاب، لن يسمح بلدغة أخرى من قبل حزب العدالة والتنمية ذي الخلفية الإسلامية والتوجه (الديني)، ولا أي حزب آخر مهما كانت الظروف والأسباب.

محمد نرجيس (الدار البيضاء)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!