في الأكشاك هذا الأسبوع

عندهم “داعش” وعندنا “كاحش”

             هناك جماعة “داعش” الموجودة بالشام والتي تتوفر على أسلحة متطورة وسيوف، تقتل الأبرياء وترمل النساء، وتيتم الأطفال دون موجب حق ولا محاكمة، تقطع الرؤوس وتتباهى بها أمام الكاميرات، وتعدم الرهائن الأجانب الأبرياء الذين لا ذنب لهم.

وبالمغرب توجد جماعة “كاحش” وكاحش مأخوذة من كلمة “الكحش” يعني الجرف والتشطيب، وهي مرتبطة بالجرافة التي “تكحش” كل شيء، وهي كلمة متداولة على نطاق واسع على لسان المغاربة.

جماعة “كاحش” موجودة منذ الاستقلال، جرفت الأخضر واليابس من ثروات المغرب، هي التي أفقرت البلد بدون سلاح ولا سيوف، بل بمكرها وخداعها وزورها وكذبها وبهتانا، اغتنت دون القتل أو قطع الرؤوس، لكنها قتلت الكثير في دواخلهم، في كرامتهم، وفي عزهم، وشردت الكثير في ممتلكاتهم وأفلست الكثير في تعليمهم ودراستهم وتكوينهم، ومهدت الطريق لأبنائها وذويها.

جماعة “كاحش” هذه، هي التي “كحشت” جميع الصناديق، من الصندوق المغربي للتقاعد، فالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ثم القرض الفلاحي، والصندوق العقاري والسياحي، وصندوق الإيداع والتدبير إلى أن جرفت أخيرا صندوق المقاصة، وهذا ما لم تستطع فعله جماعة “داعش” الحقيقية بكل أسلحتها وترسانتها.

جامعة “الكاحش” التي أفسدت التعليم، وبهدلت القطاع الصحي والسياحي، وأفسلت قطاع السمعي البصري، بكل أنواعه، حرمت المئات بل الآلاف من التوظيف والشغل، وجرفت المناصب لذويها وأقربائها، “كحشت” القدرة الشرائية من المواطن، وفرضت عليه أسعارا خيالية ليست في المتناول.

“كحشت” المعامل والمصانع وجرفت كل ما يوجد في طريقها، ولتكمل جميلها “كحشت” حتى القروض التي تتقاطر على المملكة من كل حدب وصوب بالملايير دون أن يظهر لها أثر، ومازالت متمادية في “الكحش” يمينا وشمالا.

مصطفى بصير (فاس)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!