في الأكشاك هذا الأسبوع

مقاطعة الرباط حسان | جوطيات في كل مكان وحفرة عمقها ألف متر مربع تصطاد المواطنين!!

      أصغر مقاطعة في العاصمة بـ7 كلم2 من 113 كلم2 مساحة مدينة الرباط، فهذه المقاطعة وبكل موضوعية وصراحة تحولت من جوهرة المقاطعات إلى شبه مدشر في قرية نائية، ولنبدأ من حي العكاري الذي تحول كله إلى أكبر جوطية في المدينة بشوارع وطرقات تحولت إلى “جوطيات”، وشيدت عليها “باشات” وحوصر السكان في منازلهم ومنع التجار الرسميون من تجاراتهم.

وهذا حي المحيط بساحة لندن، يعيش السكان فيه جحيما لا يطاق، وظلما من الذين فرضوا أنفسهم لتوزيع الأماكن على الباعة المتجولين فيحتلون أبواب المنازل والدكاكين، وترتفع الضوضاء الصاخبة والمعارك الطاحنة والكلام النابي بمباركة “العساسة” الواقفين لحماية السكان والتجار من هذه الكوارث. فإذا بهؤلاء “العساسة” هم من يسهلون ويقترحون ويوزعون هذه “الفوضى” بمقابل مالي سواء في حي المحيط أو حي العكاري على حساب “التكرفيس” على المواطنين الآمنين في منازلهم ودكاكينهم.

وهذه المدينة العتيقة “يا حسرة” التي خربت وشوهت ومسخت وأصبحت دوارا قرويا تديره “مافيا” تتحكم في البيع بالتجوال والباعة المتجولين، فتفوت الأماكن وتعين لها الأشخاص وتضمن لهم “التيقار” من “العساسة”، طبعا بإتاوات وأمام الجميع.

وهذا حي الحسان تتوسطه حفرة قطرها ألف متر مربع موجودة بزاوية زنقة مولاي رشيد وشارع مولاي إسماعيل، حفرة عمقها خمسة أمتار، واشتكى منها السكان منذ 5 سنوات واشتكوا من أزبالها وأخطارها ومياه الأمطار التي تجتمع فيها.

وهذا شارع مليلية المحتل من التاكسيات الكبيرة والحافلات التي تحرم على السكان الراحة والنوم والهدوء، والأمن والأمان.

فهذه هي مقاطعة حسان التي كانت هي الأولى وطنيا في ترتيب جماعات المملكة، وها هي تتدحرج نحو الهاوية بسرعة فائقة، وها هي كما تلاحظون تنهال عليها الضربات لمحو تاريخها المجيد الذي بناه الوطنيون، ومع الأسف تركوها تموت وتذوب في أيدي المنتخبين الحاليين، فالله معك يا مقاطعة حسان، مقاطعة الأجداد والتاريخ المجيد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!