في الأكشاك هذا الأسبوع

ماذا سيقع لو لم ننظم نهائيات كأس إفريقيا للأمم بالمغرب ؟

         أعلنت الحكومة المغربية، وبعد التحذيرات المتشددة من المنظمة العالمية للصحة، تأجيلها لنهائيات كأس إفريقيا للأمم التي كان من المفروض أن تحتضنها بلدنا في يناير القادم.

سبب هذا التأجيل هو الوباء الفتاك “إيبولا” الذي اجتاح العديد من الدول الإفريقية، وذهب ضحيته المئات من الأشخاص، بل وصل هذا الداء الخطير إلى بعض الدول الأوربية والولايات المتحدة الأمريكية.

قرار الدولة المغربية لم يرق الاتحاد الإفريقي الذي يعول كثيرا على هذه المنافسة، لمضاعفة موارده المادية بفضل العديد من المحتضنين الذين أعلنوا هم الآخرين عن تذمرهم من هذا القرار المفاجئ.

الحكومة المغربية لم تلغ هذه المنافسة الإفريقية التي انتظرناها قرابة ربع قرن وبالضبط منذ سنة 1988، حينما نظمت بالبيضاء والرباط وفاز بها المنتخب الكاميروني الذي فاز مواطنه في نفس المناسبة على كرسي رئاسة الاتحاد الإفريقي خلفا للمرحوم تيسيما، وكان للمغرب الفضل الكبير في اعتلاء عيسى حياتو عرش الاتحاد الإفريقي.

المغرب وكما قلنا لم يطلب إلغاء هذه الدورة، بل بتأجيلها إلى موعد آخر، حتى يتسنى للمنظمة العالمية للصحة وضع حد لهذا الوباء الذي يتضاعف ضحاياه يوما عن يوم… ورأى بأن شهر يونيو القادم سيكون الموعد المثالي لإجراء هذه الدورة.

الاتحاد الإفريقي وبعد أن صدم من هذا القرار السيادي بدأ تارة يبحث عن بعض الحلول، وتارة أخرى يرسل رسائل مشفرة للمغرب، ليضغط عليه لكي يتراجع عن هذا التأجيل.

ترى ماذا سيقع لو لم ننظم هذه التظاهرة؟

لن يقع طبعا أي شيء، ولن يؤثر على سمعة بلدنا التي فكرت في مصلحة المغاربة والإخوان الإفريقيين الذين سيكونون عرضة لهذا الوباء القاتل.

فالوباء الذي ذهب ضحيته إلى حد كتابة هذه السطور، أكثر من 4500 شخص في الدول الإفريقية التي اجتاحها، لا يمكن للمغرب أن يوقفه، لأنه لا يتوفر على الإمكانات المادية واللوجستيكية المطلوبة، علما بأنه سيكون قبلة لأكثر من مليون فرد الذين سيحلون بين ظهرانينا لمتابعة هذه المنافسات.

فالمغرب وعلى عكس ما يدعي بعض أعداء وحدتنا الترابية قادر على تنظيم هذه التظاهرة القارية، ويتوفر على كل البنيات التحتية، وعلى ملاعب على مستوى عالمي، بل هو جاهز لاحتضان تظاهرات عالمية أكيد من نهائيات كأس إفريقيا، كما يتوفر على تجربة عالية اكتسبها على مر عقود من الزمن، تؤهله لتنظيم هذه التظاهرة بكل نجاح.

فإذا كان الاتحاد الإفريقي برئاسة الكاميروني عيسى حياتو متعطشا لربح الأموال على حساب المواطنين الأفارقة العزل، فبإمكانه أن يمنح تنظيمها لبلده الكاميرون، بعد أن رفضت العديد من الدول وبشكل جازم تنظيمها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!