في الأكشاك هذا الأسبوع
بوسعيد و بنكيران

المغادرة الطوعية: الموظفون يلتهمون في عهد بن كيران ضعف الميزانية التي خصصها لهم عبد الرحمن اليوسفي

الرباط – الأسبوع

      هل يتجه نواب العدالة والتنمية بمجلس النواب إلى تشكيل لجنة برلمانية لتقصي الحقائق حول موضوع ونتائج القرار الحكومي السابق، المتعلق بالمغادرة الطوعية من الوظيفة العمومية؟ هذا ما يروج وسط أغلبية عناصر الفريق في الآونة الأخيرة.

سبب هذا الحديث ومناسبته هو ملاحظة الفريق لما بلغته اليوم تكلفة أجور الموظفين -على قلتهم- بالمغرب، حيث صاروا يلتهمون أزيد من 100 مليار درهم سنويا من الميزانية العامة، ومن المنتظر أن يحطموا الرقم القياسي في ميزانية السنة المقبلة ميزانية سنة 2015، وقد تفوق لأول مرة في تاريخ المغرب أزيد من 105 ملايير درهم سنويا.

هذا المبلغ المالي الكبير الذي سارت تستهلكه أجور الموظفين دفع ببعض نواب “البيجيدي” إلى التفكير في محاسبة حكومة إدريس جطو ممثلة في شخص الوزير محمد بوسعيد (صاحب مشروع المغادرة الطوعية)، بعد مرور 10 سنوات حتى حدود اليوم على تاريخ إجراء عملية المغادرة الطوعية، والتي كانت تهدف آنذاك إلى تحقيق نتائج تقليص كثلة الأجور من 57 مليار درهم سنويا إلى 37 مليار درهم، كما كانت على عهد الوزير الأول الاتحادي عبدالرحمن اليوسفي.

غير أنها اليوم وبعد تضييع الملايير في عملية المغادرة الطوعية واستفادة مقربين وحدوث “تجاوزات” داخل بعض القطاعات الوزارية كالتعليم، جعل الحكومات المتعاقبة تحصد نتائج عكسية لعملية المغادرة الطوعية، حيث بدل أن “نخفض من كثلة الأجور لفائدة الاستثمار في الميزانية العامة، وجدنا أنفسنا أمام ارتفاع حجم كثلة الأجور بنسبة اقتربت من 300 بالمائة، كل هذا يدعونا للتفكير في إحداث لجنة برلمانية لتقصي الحقائق في هذا الملف الشائك”، يقول أحد قياديي العدالة والتنمية بالبرلمان.

غير أن مطلب العدالة والتنمية يصطدم بشخص وزير الاقتصاد والمالية الحالي محمد بوسعيد، الذي كان بالأمس هو المسؤول المباشر على قرار المغادرة الطوعية، حيث كان حين تطبيق القرار هو وزير الوظيفة العمومية الذي أشرف وتتبع العملية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!