في الأكشاك هذا الأسبوع

القضاء الفرنسي يتابعُ وزيرًا سابقًا بتهمة تلقِّي رشوة “مغربيَّة”

        زهَاء ثلاثة آلاف أورُو كانتْ كافيةً لتزجَّ بوزيرٍ فرنسيّ سابق في قلب فضيحة سياسيَّة، مع اتهامهِ بتلقيه رشوة من شقيقيتين مغربيتين، مقابل وعدٍ بالتدخل لفائدتهما لدَى وزير الداخليَّة الفرنسي، برنار كازِينُوفْ.

الشقيقتان المغربيَّتان كانتَا تصبُوان، بحسب الاتهامات الموجهَة إلى كاتبُ الدولة الفرنسي السابق المكلف بالإدماج، كوفِي يمنَان، إلى الحصُول على أوراق الإقامة القانونيَّة في فرنسا، وإنهاء معاناتهمَا، ممَّا دفعهمَا إلى الاستعانة بالمَال لعلهُ يعززُ طلبهما لتسوية الوضعيَّة فيحظَى بالقبُول.

ويفترضُ أنْ يكون المحامِي الذِي يتعاملُ معهُ الوزير الفرنسي السابق، هُو من طلبَ منهُ أنْ يمارسَ تأثيرًا في ملفِّ الشقيقتين المغربيَّتين، من خلال تدخله مباشرة في باريس.

حادثة الإرشَاء، جرتْ أطوارها وفقَ ما كشفتْ عنهُ مصادرُ إعلاميَّة في فرنسا، في الرابع والعشرين من يناير الماضي، في إحدَى الشقق بالمقاطعة السادسَة عشرة في بارِيس، حيثُ سلمتْ، إحدَى الشقيقتين المغربيَّتين ظرفًا بداخلهِ ثلاثة آلاف يورُو، إلى الوزير الفرنسي السابق من أصول إفريقيَّة، والمرشح لخوض غمار الانتخابات الرئاسيَّة في الطُّوغُو.

وفيمَا باتتْ الدائرة تضيقُ حول الوزير السابق في عهد الرئيس الراحل فرانسو ميتيران، اعترفَ محامِي يمنَان، الموجُود تحت الحراسة النظريَّة منذُ مدَّة، بالحادثَة، بعدمَا كانَ صلةَ الوصل بين المغربيَّتين والمسؤول الذِي أريد أنْ يتدخل لفائدتهمَا.

عقبَ تلقِّيه الظرف من المهاجرة المغربيَّة أسمَاء، أهدى يمنَان كتابًا إلى راشيته، ووعدهَا بأنَّه سيتدخلُ لدَى وزير الداخليَّة، برنَار كازِينُوفْ، كيْ يحلَّ مشكلُ إقامتهَا في فرنسا.

من جانبها، تنفِي وزارة الداخليَّة الفرنسيَّة أنْ يكون الوزيرُ برنَار كازِينُوفْ، قدْ التقى الوزير السابق المتهم بقبض رشوةٍ، ولا أنْ يكُون قدْ بحث معهُ الملف المتصل بتسوية وضع الإقامة للشقيقتين المغربيَّتين، التِي أكدتْ إحداهُمَا دفعَ رشوةٍ للمحقِّقين في بارِيس.

في غضُون ذلك، ساعدَ وضعُ مكالمات المسؤول الفرنسي السابق مع محامِيه، وحديثهما عن الحاجة إلى المَال، عن كشفَ خيوط القضيَّة التِي لا تزَال معروضةً أمام القضاء. وأججهَا عدمُ حصول أسماء على أوراق الإقامة بالرغم من دفع رشوةٍ وأتعابًا للمحامِي.

المسؤول الفرنسي المتهم دافعَ عن نفسهِ ضد تهم الارتشاء، قائلًا إنَّه وإنْ ساعدَ المئات من المهاجرين غير النظاميِّين طيلة مساره السياسي، إلَّا أنَّهُ لمْ يطلبْ في يومٍ من الأيَّام مقابلًا ماليًّا مقابل ما يسدِيه من خدماتٍ.

المتهم أكد انتقاله صوب باريس، للإجابة على أسئلة العدالة، وأنه رهن إشارتها، وإنْ لم يقدم توضيحات أوفى بشأن ما إذا كان قدْ التقى بالفعل المهاجرة المغربية في ليلة باريسية تحولتْ إلى شؤم بما سلم فيها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!