في الأكشاك هذا الأسبوع
حيم يتوسط بنكيران و ساجد

هل يرجع ساجد ثمانية ملايير دفعها للمعتقل مصطفى حيم

البيضاء – الأسبوع

     أكبر عملية سطو، على أموال بلدية الدار البيضاء، جرت في صمت، ودفعت إدارة رئيس البلدية، ساجد، خمسة ملايير زائد ثلاثة ملايير لنصاب كبير ضحك على البلدية، ولم يدرج هذا الملف، في القضايا الأخرى التي يتواجد بسببها في السجن.

باختصار شديد، لأن الملف ضخم، قام أحد الملاك الفرنسيين واسمه شاموريل مارسيل، قبل موته بمنح أرض كانت في ملكه لبلدية الدار البيضاء، الوثيقة المسجلة في محكمة الدار البيضاء (رقم 16.170.2165 يوم 27 شتنبر 1961)، وأصبحت بلدية البيضاء، ابتداء من هذا التاريخ، تملك هذه الأرض المسماة “روماندي”، الأرض التي تقام عليها حاليا عدة عمارات فارهة، وملاعب لكرة القدم.

وجاء زمن التزوير والسطو على ممتلكات المغاربة والأجانب، ليبرع المسمى مصطفى حيم، في رفع دعوى على بلدية البيضاء مدعيا أن تلك الأرض هي ملك له.

مصطفى حيم هذا الذي يتواجد معتقلا حاليا في سجن عكاشة بتهمة النصب على عدد من الفرنسيين واليهود حكمت عليه المحكمة بأنه زور وثائق الملكية، وحكمت عليه المحكمة بإرجاع تلك الممتلكات إلى أصحابها (أنظر الأسبوع، عدد:27 فبراير 2014 ).

في 5 دجنبر 2007، رفع المحامي رضوان الخلفاوي، أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، نيابة عن مصطفى حيم، للادعاء بأن تلك الأرض، هي ملك لمصطفى حيم بمقتضى وثائق مزورة وحصل في المحكمة ما لم يكن في الحسبان، حيث تدخل محامي بلدية الدار البيضاء، في هذه المحاكمة ليدفع بأن ((الأرض المذكورة كانت تركة للهالك شاموريل مارسيل وأن الوزير الأول(…) ووزير العدل بتاريخ 18/ 4/ 1979 أصدروا قرارات في الموضوع وأن إدارة الأملاك المخزنية تعتبر طرفا في النازلة وأن العمارات المنشأة على الأرض بنيت لفائدة كتابة الدولة في الشبيبة والرياضة)).

ورغم المعارضة الحكومية الصارمة، وأمام المناورات التي تزخر بها وثيقة قرار المحكمة، ورغم أن المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء أصدرت أمرا بتأكيد تنازل الفرنسي شاموريل وورثته الذين هم زوجته وابنه بيير، وهو ما أكدته المحكمة في حكم بتاريخ 18 أكتوبر 1967، فإن مصطفى حيم قدم وثيقة بأن ابنة الفرنسي باعت له الأرض، لترفع الابنة المذكورة رفضا أمام المحكمة لهذه الوثيقة، لأنها لا وجود لها أصلا، فإنه لا يعرف ماذا جرى على مستوى المحكمة، الشيء الذي يحتم بحثا قضائيا في الموضوع، وأصدرت المحكمة حكما بأن الأرض ملك للسالب، ونشرت المحكمة قبل الحكم تمهيدا لما أسمته ((احتلال الجماعة لعقار في ملكية الغير(…))) لتدفع بلدية الدار البيضاء من أموال الشعب، خمسة ملايير ويتسلم حيم مصطفى، ملكية 240 شقة فاخرة وثلاثون متجرا، ليطالبوا حاليا سكان هذه الشقق والمتاجر بالإفراغ، أو بدفع الثمن من جديد.

فهل يبحث رئيس الحكومة، الحالي، في مسار قرار صادر من رئيس الحكومة السابق، وتعرض قضائي لوالي مدينة الدار البيضاء ضد هذه المؤامرة المدبرة.. ووثائق تعرض الولاية موجودة. وهل يدفع رئيس بلدية البيضاء ساجد ثمانية ملايير دون استشارة الحكومة المتعرضة، أم أن في الأمر ما فيه؟؟؟

الكلمة الأخيرة ترجع لرئيس مجلس المحاسبة إدريس جطو، الذي يتعين عليه أن يعيد البحث في هذا الحكم، وفي تفاصيله، بعد أن تأكد أن المستولي على هذا العقار محكوم بجريمة السطو على ممتلكات فرنسيين ويهود ومغاربة، وهل يتم استخراج الوثيقة التي بمقتضاها تنازل المالك الفرنسي عن أرض روماندي لبلدية البيضاء، وهي موجودة عند جريدة “الأسبوع”، أم أن مصطفى حيم أخذ خمسة ملايير كتعويض، وثلاثة ملايير عمارات مبنية، وهل ستنسحب وزارة الشبيبة والرياضة، عن الملاعب المنشأة فوق هذه الأرض رغم أن وزير الشبيبة السابق نصب نفسه طرفا معنيا، وهو الذي بنى الملاعب بمقتضى ملكية البلدية لهذه الأراضي.

أم أن إغماض العين عن هذه الملايير التي سحبت من ميزانية الدار البيضاء، وأعطيت لنصاب كبير، ستصبح قاعدة للتزوير، يمكن معها لكبار المزورين غدا أن يستولوا على كل ممتلكات الدولة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!