في الأكشاك هذا الأسبوع

المغرب يسترد 200 مليون يورو فقط من أصل 30 مليار يورو مهربة في الخارج

               من أصل ما يفوق 30 مليار يورو على الأقل جرى تهريبها خارج المغرب خلال العقود الماضية حتى الآن وفق مؤسسات دولية ومنها مؤسسة بوسطن، لم تسترد الدولة المغربية سوى مبلغا يقل عن 200 مليون يورو دولار قليلا بسبب عراقيل متعددة منها غياب ضغط حكومي علاوة على تبيييض المغاربة الأموال في الخارج. ونجحت

في هذا الصدد، قال وزير المالية المغربي أن محمد بوسعيد اليوم الجمعة في ندوة صحفية أن الدولة نجحت في استعادة فقط 2 مليار درهم وهو ما يعادل 200 مليون يورو من خلال اعتراف بعض المغاربة بوجود أموال لهم في الخارج إما سيولة نقدية مودعة في البنوك أو استثمارات في البورصة أو عقارات.

وتابع موضحا أن “العنصر الأول المتعلق بالأموال المودعة بالحسابات بالخارج، فإنها تدخل إلى الحسابات البنكية داخل المغرب، أما العنصرين المتبقيين فيجري التصريح بهما، وعندما تتم عملية بيع العقار أو الأسهم التي هي بملكية المغاربة بالخارج، سيجري إدخال الأموال إلى داخل المغرب”.

ورغم أنه تفادى استعمال مصطلح أو تعبير “الأموال المهربة” فقد اعترف بالطابع الجنائي عندما قال أن مواطنين مغاربة تلاعبوا بالفواتير أو ارتكبوا أخطاء مالية. وشجع المغاربة على التصريح بما يمتلكونه في الخارج.

وأقرت الحكومة المغربية في موازنة 2014 إجراءات تعفي بموجبها أصحاب الأموال المهربة من العقوبات والغرامات مقابل إعادة أموالهم إلى البلاد، وتنتهي العملية نهاية العام الجاري.

ولم تنجح الدولة المغربية في استعادة الأموال ومعرفة الحجم الحقيقي للأسباب رئيسية وهي:

-عدم تدخل القضاء المغرب بحزم لدى دول غربية وأسيوية للمطالبة قضائيا بمعرفة حسابات المغاربة عكس ما فعلت دول مثل اسبانيا والمانيا حيث استردت ملايير اليورو على شكل ضرائب رغم أن قوانين هذه الدول تبيح فتح حسابات في الخارج ولكن فقط تشدد على التصريح بها.

-لجوء المغاربة الى دول غير أوروبية وأغلبها في جنوب شرق آسيا لفتح حسابات هناك، حيث يؤكد مصدر خبير بتهريب الأموال للألف بوست، “عندما يقصد مغاربة مناطق بعيدة للسياحة مثل التايوان والتايلاند فذلك لأن بعضهم يذهب للإطمئنان على حساباته المالية لاسيما في ظل ارتفاع التبادل التجاري مع هذه الدول.

-في الوقت نفسه يوجد عامل آخر وهو امتلاك الكثير من أبناء النافذين الذين عمدوا الى تهريب الأموال جنسيات أوروبية، وبالتالي قاموا خلال السنوات الماضية بجعل الأموال في حسابات بأسماء جنسياتهم الأوروبية، وبالتالي لم يعودوا معنيين نهائيا بالمذكرة المغربية للبنوك الأوروبية لأنها تهم فقط أصحاب الحسابات التي جرى فتحها بالجنسية المغربية.

-وأخيرا، يلجأ عدد من النافذين في المغرب الى خدمات شركات مالية تقوم بدور الوساطة في الحسابات البنكية والاستثمارات وكذلك اقتناء العقارات دون ظهور أسماء المالكين الحقيقيين.

ألف بوست

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!