في الأكشاك هذا الأسبوع

الرباط | الأحزاب الممثلة في البرلمان تتوصل باقتراحات من ناخبي العاصمة

      توصلت الأحزاب الممثلة في البرلمان وهي: العدالة والتنمية، والتجمع الوطني للأحرار، والحركة الشعبية، والتقدم والاشتراكية، والاستقلال، والأصالة والمعاصرة، والاتحاد الاشتراكي، والاتحاد الدستوري، بمذكرات اقتراحية من مرصد الناخبين لمدينة الرباط، يلتمس فيها إثارة الاهتمام بالتقسيم الانتخابي للعاصمة، ونمط الاقتراع، وتسمية عمدة العاصمة بدلا من رئيس الجماعة، واقتراح قانون خاص بالمدينة وتغيير بعض المواد في الظهير المنظم للانتخابات.

وهذه أول مرة يدخل فيها الناخبون مباشرة في ترتيب شؤون مدينتهم وعددهم حوالي 400 ألف ناخب، وهم بذلك يحاولون فتح عهد جديد من الثقة والتشاور وتبادل الأفكار بين المواطنين والأحزاب السياسية الجادة.

ونتوفر على نسخ من المذكرات المطلبية التي في نظرنا تقترح اقتراحات لمصلحة مدينة هي عاصمة المملكة من جهة لتلتحق بركب العواصم العالمية، ومن جهة أخرى لتدخل نادي مدن الأنوار.

فهل يعقل أن يتولى أميون لا يفقهون لا في الإدارة ولا في السياسة شؤون تدبير العاصمة الإدارية والسياسية والعلمية؟ وهل من اللائق بأن يبقى المنتخب الأول في هذه العاصمة مجرد رئيس مجلس جماعة وكأنه “فقيه المسيد”!؟ وليس حتى رئيس جماعة؟ وهل نمط الاقتراع الحالي صالح لمدينة الرباط؟ وإلى متى والعاصمة بحكم الدستور، تبقى في خانة المدن والجماعات بدلا من المكانة التي وضعها فيها أسمى قانون في المملكة؟ ولكم في قوانين بلديات أكبر عواصم الدنيا نماذج لاختيار ما يليق بالمسكينة الرباط، الجماعة المفلسة التي لا مداخيل لها ولا هيكلة إدارية وتقنية وسياسية تؤطرها.

ومنذ الشروع بقوانين البلدية ثم المجموعة الحضرية فالجماعة التي مرت منها العاصمة، ينبغي إنقاذ هذه العاصمة من العشوائية والارتجال والحسابات الحزبية التي استغلها بعض محترفي الانتخابات لإغراق المدينة في ما هي فيه اليوم من ديون وتقهقر على كافة المستويات.

تفوق مكاتب الأحزاب الثمانية، حكومية ومعارضة خمس مذكرات مطلبية، نتمنى أن تلتقطها كإشارة قوية لطي صفحة الماضي والشروع في أخرى جديدة للتعاون والاستماع إلى مطالب الناخبين الذين هم مصدر قوة كل الأحزاب القوية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!