في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد الله غرنيط

رحيل عبد الله غرنيط الوزير النموذجي

       نموذجي أولا في تخصصه، حين جمع ووحد أكثر من مليون صانع تقليدي، حتى نصحه الحسن الثاني، بأن يجعلهم شبه حزب سياسي. الحسن الثاني الذي كان صديقه ورفيق دراسته وأدركت صداقتهما حد تبادل الدم، عبر جرح الذراع كما نرى في الأفلام.

عبد الله غرنيط حفيد الوزير المؤرخ محمد غرنيط صاحب كتاب: “فواصل الجمان”، هو بنفسه شاعر مبدع باللغة الفرنسية، مرة أهداه الحسن الثاني سيارة أمريكية كبيرة طويلة، فسأل غرنيط وماذا أعمل بها فأجابه الحسن الثاني ليركب معك فيها أولادك الإثنى عشر.

صداقته مع الحسن الثاني، وهو وزير، انتهت، عندما استدعى الحسن الثاني المكتب السياسي لحزب الأحرار، وعلى رأسه أحمد عصمان، ليخبرهم بأن أرسلان الجديدي وثمانين نائبا من الحزب قرروا الانفصال عن عصمان، وأضاف: والله لو لم أكن ملكا لسجلت اسمي معهم، ليغضب غرنيط ويدير وجهه على الطريقة المخزنية، ويقول له مولاي إنها مؤامرة عليك وليست علينا، فيقول له الحسن الثاني: عبد الله أخرج، وخرج فعلا لآخر مرة من القصر الملكي.

وها هو يخرج من الدنيا، وعمره يعادل عمر الحسن الثاني، رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

إنا لله وإنا إليه راجعون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!