في الأكشاك هذا الأسبوع
حميد برادة

برادة: “نحن الاتحاديين ظلمْنا الحسن الثاني” ؟

بقلم: رداد العقباني

        شي يحفر لشي.. في حزب المرحوم عبد الرحيم بوعبيد، وانشقاق جديد مبرمج في توقيت غير بريء، و”الضوء الأخضر” لنشر مذكرات حميد برادة، يعني قرار اغتيال ما بقي من حزب وطني، له ما له وعليه ما عليه، في إرث سياسي ثقيل.

الإعلامي البارز(..) حميد برادة، هو حسب المراقبين لعملية تشرميل المشهد الحزبي المغربي، مفتاح موت أو إعادة الروح، لما بقي من “الاتحاد الاشتراكي”، وشهادته، في حالة تعذر كتابة مذكراته، قد تكون عذرا وبرنامجا لتيار الزايدي ومن معه في قضية الانشقاق، وتأسيس حزب جديد “الاتحاد الوطني للقوات الشعبية”.

من هو عزرائيل الاتحاديين؟

حميد برادة مقدم برنامج القناة الثانية “Mais Encore” هو علبة حزب الاتحاديين بامتياز، ورجل دولة وطني بامتياز كذلك. مراجعته الفكرية، لها مرجعية غريبة تتعلق بمساره النضالي وما يترتب عادة على حكم الإعدام وانتظار تنفيذه، وبالتالي لا تدخل في خانة مراجعات من وصفناهم من اليساريين بـ”باعوا وبايعوا”، وخصصنا لهم سلسلة مقالات من شهادته:

حميد برادة المعارض المغربي السابق المحكوم بالإعدام لـ”الشرق الأوسط” بتاريخ 19 يونيو 2006: “نحن الاتحاديين ظلمْنا الحسن الثاني”.. وكانت هناك مؤامرتان لاغتياله والاتحاد الاشتراكي كان ضحية وفاعلا.. وبنبركة لم يكن ديمقراطيا.

وفي الحوار نفسه، قال في قادة حزبه ما لم يقله مالك في الخمر، حقائق يصعب الطعن في صحتها لكون الشاهد من داخل مطبخ الاتحاد الاشتراكي، وقد تعرض للعتاب بسببها باعترافه. و”أذكر يقول (برادة) إن محمد اليازغي، الأمين العام لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، زارني في باريس وخاطبني قائلا: “عيب عليك أن تكتب مثل هذا الكلام”، فقلت له: “أنا أعرف أن هناك مؤامرة مثلما تعرفها أنت، لأنني شاركت فيها”.. وحول الملكين، الراحل الحسن الثاني وجلالة الملك محمد السادس، يقول “برادة”: “يمكنني القول إن الملك الحسن الثاني، بنى المنزل ومحمد السادس، يقوم الآن بتأثيثه”.

لكن “برادة” رغم جرأته في الشهادة، لم يقل لنا رأيه في مهندسي الديكور وكلفة تأثيث البيت المغربي، ربما “لم يحن الوقت بعد”؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!