في الأكشاك هذا الأسبوع
عبد الرحمن اليوسفي

أزمة الاتحاد الاشتراكي.. لا يوسفي في أكادير و لا هم يحزنون

الرباط – الأسبوع

          أكيد أن أزمة حزب الاتحاد الاشتراكي، حزب المهدي بنبركة، الذي أصبح يشبه حزب شباط، بعد أن اختفى حزب الاستقلال، أصبحت هذه الأزمة، تفرض نفسها على الساحة السياسية، خصوصا بعد أن انضم إلى الصفوف الغاضبين على وضعية حزب شباط، حشود من الغاضبين على حليفه، بكل مبالغة، القطب الاتحادي الاشكر، الذي بالغ هذه الأيام في التعلق بشباط، وتحقيق المقولة الشعبية “تحزمت القرعة بالفقوس”.

وقد عقدت عدة اجتماعات سرية، بين الاتحاديين الذين أصبحوا يسرعون بالحنين إلى الماضي الذي كان فيه حزب الاتحاد، يقض مضاجع الملك الحسن الثاني، فكاد أن يصبح زمارة في فم شباط الذي سبق له علانية أن كسر سمعة الزعيم المهدي بنبركة.

وكانت بعض المصادر الصحفية تحدثت في إطار الاهتمام بظاهرة إحياء الاتحاد الاشتراكي، عنصرين أساسيين: مشاركة معلم الحزب، عبد الرحمن اليوسفي، في اجتماعات بأكادير من أجل التخطيط مع اليازغي، كما قيل، من أجل تضييق العنصر الثاني وهو تنصيب فتح الله ولعلو، مؤقتا أمينا عاما للحزب في انتظار إعادة هياكل الحزب، إلا أن السي عبد الرحمن اليوسفي بعيد عن هذه المناورات، ويتواجد منذ عدة شهور في جزيرة يونانية يرتاح فيها من متاعب الماضي.

أما فتح الله ولعلو، فقد أبلغ لمجموعة من عقلاء الحزب(…) أنه لن يغامر بتحمل مسؤولية قيادة الحزب، ليبقى الحل الطبيعي هو الدعوة إلى مجلس وطني، ينفذ بنود إعادة هيكلة هذا الحزب الذي يعتبر آخر قلعة سياسية مهجورة، يحتم الواقع السياسي الكارثي، أن يرجع إليها ملاكها الحقيقيون(…) قبل أن تدمجها الأجهزة المعلومة، مع الأحزاب الأخرى في اختصاصات مصلحة الآثار.

نفس الإيبولا السياسية تكاد تعصف بحزب الأحرار الذي لم يبق سرا، أن رئيسه مزوار، أصبح يتلقى الضربات نتيجة طبيعته الرافضة للمتدنين(…) والمتدينين(…) الذين يتحكمون في الدواليب، حيث أوجعت الرسالة المتسربة من مكاتب وزير خارجية فرنسا فابيوس، والصور المصنوعة لناس يتهافتون على يديه لبوسها، كلها عناصر يظهر أنها كانت سببا في سحب اسمه من لائحة المرافقين الذين كانوا سيذهبون في ركاب الملك محمد السادس إلى نيويورك، لولا أن إلغاء الرحلة أدرج وضعية مزوار في عداد الحاجات المتروكة.

ومن المؤكد، أن المهيمنين على الخريطة السياسية، رغم تفاهة أساليبهم، يفكرون جديا في تكليف وزير المالية بوسعيد، تسيير إدارة حزب الأحرار، بدلا عن مزوار بحكم جمعه لتجربة طويلة في الداخلية، داخل المدرسة السلطوية الكبرى، وفي المالية، حيث تفرض الاحتياجات المستقبلية، تكاملا حتميا بين وزير الداخلية حصاد وقد أخذ استقلاله الكامل من وزارة الداخلية.

وجاءت الانتخابات المقبلة، لتحتم مساندة حزب قوي لوزير الداخلية، الذي تحول المخلفات الطنجوية القديمة دون أي تناسق بين وزير الداخلية، وحزب الأصالة، وإذا كان هناك تحالف مفروض بين حزب الأغلبية البنكيراني مع وزير الداخلية المتحزب، فإن تقوية حزب الأحرار، إما بقيادة بوسعيد، وهو الأنسب لوزير الداخلية حصاد، وإما كما تريد بعد الطموحات المصلحية(…) بتسليم قيادة حزب الأحرار لعزيز أخنوش، فإن المهم هو الدخول السياسي المقبل والذي يؤهل تحالفا حقيقيا بين العدالة والتنمية وحزب الأحرار مع جدية أكثر في تعامل بعض الأحزاب الأخرى مع الواقع السياسي، لولا أن إعادة هيكلة حزب الاستقلال، والاتحاد الاشتراكي، والحركة الشعبية، يتطلب فترة طويلة للتدريب، تماما كما فعل أوباما مع الجيش العراقي الذي كان يخيف العالم أيام صدام حسين، فلما اعتمد عليه أوباما لم يجد شيئا، ولم يجد إلا داعش.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!