في الأكشاك هذا الأسبوع
بودريقة: رئيس مع وقف التنفيذ

من هو الرئيس الحقيقي للرجاء العالمي ؟

        بعد تقديمه لمدرب الرجاء الجديد (القديم) البرتغالي جوزي روما، أمام ندوة صحفية خاصة جدا حضرتها قناة “الرياضية” وموقع إلكتروني، ترك الشاب بودريقة رئيس الرجاء الجمل بما حمل، وطار إلى الديار المقدسة لأداء مناسك الحج.

ففي ظرف أسبوع خلق رئيس الرجاء الحدث بتصرفاته غير المسؤولة، والتي أدى ثمنها غالبا الفريق الأخضر، فبعد فضيحة الشيك الذي منحه من “ماله الخاص” كما يدعي لفريق المغرب الفاسي مقابل التحاق عبد الهادي حلحول إلى نهضة بركان، وما ترتب عنها من انتقادات لاذعة واستنكار للعديد من الأندية الوطنية التي عبرت عن سخطها من هذا التصرف الذي وصفته بتحالف غير بريء بين رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ورئيس نهضة بركان مع نائبه محمد بودريقة.

“بعد الفضيحة” واصل رئيس الرجاء نزواته بانفصاله عن المدرب الجزائري عبد الحق بنشيخة بعد مرور ثلاث دورات عن انطلاق البطولة.

المقربون من المطبخ الرجاوي الذي أصبح يزكم الأنوف، أكدوا بأن “الحاج” بودريقة لا حول له ولا قوة، لأنه يخضع لضغوطات قوية لأحد مستشاريه الذي هو الرئيس الحقيقي للفريق، وما على بودريقة إلا الرضوخ لأوامره، مهما كانت عواقبها.

فريق الرجاء صرف أكثر من مليار سنتيم خصصت لانتدابات فاشلة، لم تعط تمارها، والدليل على ذلك أن أغلب هؤلاء اللاعبين اكتفوا بالجلوس على كرسي الاحتياطي.

منذ وصول بودريقة إلى كرسي الرئاسة، والفريق يجلب ترسانة من اللاعبين، لكن سرعان ما يتم تسريحهم ليستفيد بعض السماسرة من هذه الصفقات المشبوهة أمام أعين الرئيس الذي يرى هذا المنكر بدون أن يحرك ساكنا.

نحن هنا لا ندافع عن المدرب بنشيخة الذي يتحمل مسؤولية انتقاله إلى الرجاء، وهو يعلم جيدا أن الطريق مليئة بالأشواك، والمقالب، ولكن نعاتب الرئيس على انشغاله بأشياء تافهة، كأخذ صور مع جمهور “المكانة” أو الحديث عن “رجا تور، و”رجا ستور”، تاركا الملفات الهامة ومصير فريق كبير في حجم الرجاء بين أياد غير آمنة…

فريق الرجاء البيضاوي استعد بما فيه الكفاية لهذه البطولة، بل كان من أول الفرق التي قامت بمعسكرات مغلقة بين مدينة الجديدة وبعض المدن الإسبانية، كما وقع على بداية جيدة، تعادل في تطوان مع بطل الموسم المنصرم، وانتصارين بالبيضاء إلى اتحاد الخميسات والجيش الملكي.

صحيح بأن أداء الفريق تحت قيادة بنشيخة غير مقنع، بشهادة الجماهير الرجاوية التي لاحظت غياب بصمة هذا المدرب، لكن المنطق يفرض على من يتحكم في دواليب هذا الفريق، أن يعطي الفرصة كاملة لعبد الحق بنشيخة على غرار امحمد فاخر والتونسي فوزي البنزرتي.

بعد الانفصال “الودي، والاحترافي” كما وصفه بودريقة، تم التعاقد مع البرتغالي خوسي روما والذي نعرف طيبوبته أو تنفيذه لكل الأوامر التي توجه إليه، فمن مكر الصدف، سيكون مضطرا للاشتغال مع نفس الشخص الذي عمل معه خلال فوز الرجاء ببطولة المغرب سنة 2009.

سؤالنا هو متى سيستيقظ الحاج بودريقة من سباته العميق، ويبعد عنه هذا الرئيس الفعلي الذي يعتبر رئيسا في كل مصائب الرجاء.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!