في الأكشاك هذا الأسبوع
بنشيخة

لعنة الدفاع الجديدي تطارد الجزائري بنشيخة

        لم يكتب للمدرب عبد الحق بنشيخة أن يقود فريق الرجاء في المباراة التي أجراها يوم السبت الأخير، ضد فريقه القديم الدفاع الحسني الجديدي برسم الدورة الرابعة من البطولة والتي انتهت بهزيمة قاسية للرجاء (3-0)، وذلك بعد إقالته بسبب إقصاء الفريق البيضاوي من كأس العرش وخروجه المبكر من هذه المنافسة.

المدرب عبد الحق بنشيخة خلق الحدث قبيل نهاية الموسم الكروي الماضي، بعد أن أخل بوعوده تجاه المكتب المسير للدفاع الحسني الجديدي الذي كان يعول كثيرا على هذا المدرب لقيادته لموسم آخر، خاصة بعد فوزه بكأس العرش الذي يعتبر أول لقب له.

الفريق الجديدي وافق على جميع الشروط التي وضعها بنشيخة أمامه، كالزيادة في راتبه الشهري، وأشياء شخصية قبلها المكتب المسير على مضض، كتسجيل أبنائه في البعثة الفرنسية… دون الحديث عن توسيع صلاحيته التقنية حيث أصبح مشرفا عاما على الفريق، بالإضافة إلى منحه مفاتيح المدينة!!

بعد قبول كل شروطه، بدأ يتماطل ليفاجئ كل مكونات الفريق بالتوقيع لفريق الرجاء البيضاوي الذي نجح في إقناعه للالتحاق بمركب الوازيس وتدريب الشياطين الخضر.

بنشيخة لم يحسبها جيدا، حيث سقط في العديد من الأخطاء أهمها أنه كان يظن بأن فريق الرجاء سيكون هو الفائز بالبطولة، وأنه سيدرب فريقا سيشارك للمرة الثانية على التوالي في بطولة العالم للأندية البطلة التي سيحتضنها بلدنا في شهر دجنبر القادم، هذه المشاركة ستعطي لبنشيخة إشعاعا كبيرا، وستفتح له الأبواب للتألق والبحث عن فريق أحسن بكثير من الرجاء.

فريق الرجاء ولسوء حظه لم يفز بالبطولة، ليكون مجبرا على تدريبه بعد أن أمضى عقدا قبل مباراة الفريق الأخضر الحاسمة ضد أولمبيك أسفي الذي تمكن من هزم البطل السابق وبعثرة كل الأوراق.

فريق الدفاع الحسني الجديدي استقبل في البداية المدرب بنشيخة بالأحضان، ووفر له كل الظروف للاشتغال، كما وجد في أبناء دكالة المعروفين بكرمهم الحاتمي كل الاحترام والتقدير، وهو الذي حل بالمغرب منبوذا مكسور الجناح، بعد الهزيمة الساحقة التي حصدها المنتخب الجزائري الذي كان يدربه ضد المنتخب المغربي، والتي دفعته “للهروب” إلى فرنسا تفاديا لغضب الشارع الجزائري.

صحيح أن بنشيخة نجح في إعادة الفريق الجديدي إلى السكة الصحيحة، حيث تمكن من تحقيق العديد من الانتصارات “في الميدان” بالإضافة إلى الفوز بلقب ساهمت فيه كل الفعاليات الدكالية من سلطات محلية، وجماهير بالإضافة إلى المكتب المسير واللاعبين، وصحيح كذلك بأنه تمكن من حل المشاكل التقنية التي كان يتخبط فيها الفريق، لكن الجميع عاتبه على الطريقة “الخبيثة” التي غادر بها الفريق، التي تنم عن انعدام الاحترام ونكران للجميل.

من حق بنشيخة أن يطمح في تدريب فريق كبير من حجم الرجاء، ومن حقه البحث عن آفاق جديدة، ولكن ليس على حساب فريق منحه الحب والاحترام، وأعاد له الثقة التي افتقدها.

بنشيخة أصبح في نهاية المطاف هو الخاسر الأكبر من هذه العملية، فبعد أن اصبح شخصا غير مرغوب فيه في عاصمة دكالة، ها هو يفقد منصبه مع الرجاء، بعد مرور ثلاث دورات من البطولة، وبالرغم من احتلاله المرتبة الأولى بانتصارين في الميدان وتعادل مع المغرب التطواني.

ربما كانت هذه الإقالة قاسية، لكن العاطفة لا مكان لها داخل المكتب المسير لفريق الرجاء الذي أقال قبل بنشيخة، المدرب امحمد فاخر بالرغم من فوزه بالازدواجية التي فتحت للفريق الأبواب على مصراعيه للمشاركة في كأس العالم للأندية، وتعويضه بالمدرب التونسي فوزي البنزرتي الذي تمكن من لعب مباراة النهاية ضد بايير ميونيخ، ومع ذلك لم يشفع له هذا الإنجاز بتدريب الفريق لموسم آخر… وتلك قصة آخرى.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!