في الأكشاك هذا الأسبوع

معاناة طلبة العلم بالجامعات المغربية

          نسمع ونقرأ ونرى ما يعانيه طلبة العلم بالجامعات المغربية، معاناة لا يتحملها إلا ذوو الصبر الجميل وذوو العزيمة والإرادة القوية على تحمل المكاره، وتتجلى هاته المعاناة في أشياء كثيرة، أذكر بعضا منها:

1- منحة هزيلة لا تشبع بطنا ولا تستر جسما ولا تشتري كتبا ولا دفاتر ولا تكتفي مسافرا من مكان قريب، فضلا عن مكان بعيد من ورزازات مثلا إلى مراكش أو من الراشيدية إلى مكناس.

2- الاكتظاظ في المدرجات الجامعية، فماذا نرجو من طالب يدرس وهو واقف؟

3- الاكتظاظ في المطاعم الجامعية، فلكي تحصل على وجبتك عليك أن تصبر الصبر الجميل، هذا إن كنت محظوظا، وسمح لك بالمطعم، وإلا فعليك أن تكون طباخ نفسك وحامل قفتك.

4- الاكتظاظ في البيوت المعدة للسكن في الأحياء الجامعية، فالبيت عادة في الحي الجامعي، طاقته الاستيعابية هي طالبين فقط، والآن يسكن فيه خمسة إو ستة من الطلاب، فكيف تكون الدراسة في هذا الوضع!

5- الاكتظاظ في بيوت النظافة، وقلة المراحيض، وقلة الحمامات.. قلة صنابير المياه..

وتزداد مشاكل طلبة العلم إذا كان آباؤهم فقراء وهم الأكثرية الساحقة من الطلاب.

أما إذا كان آباؤهم من الميسورين وهم قلة، فهؤلاء يكونون أسعد حالا وأوفر حظا من الباقين.

ومن المؤسف والمؤلم أن التسجيل في الأحياء الجامعية والمطاعم الجامعية أصبح هو بدوره معرضا للمحسوبية والزبونية، فقد يسكن في الحي طالب يسكن في أكدال بالرباط ولا يسكن فيه طالب من ورزازات، ويسجل في المطعم طالب ميسور، ولا يسجل فيه طالب فقير.

وقد رأيت بأم العين طالبة تبكي من كثرة التعقيدات التي واجهتها في تسجيلها في إحدى الجامعات بالبيضاء، فضلا عن أن تجد مسكنا في الحي أو في المطعم.

إن طلبة العلم الآن بالجامعات المغربية هم رجال المغرب في المستقبل، فعلينا جميعا أن نمد لهم يد المساعدة.

انظروا إلى حالة طلابنا، ملبس رث، وجسم عليل، ووجه شاحب، حتى إنك تتعجب وتقول: هل هذا حقا طالب علم؟

مالكي علوي مولاي الصادق (سلا)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!