في الأكشاك هذا الأسبوع
المرحوم حسن العمراني

من بين 86 مستشارا بالرباط.. لم يتذكر أحد الوالي المرحوم حسن العمراني

        مرت حوالي سنة تقريبا على وفاة الوالي الطيب المرحوم حسن العمراني الذي خدم سكان العاصمة بكل تفان ولمدة 12 سنة، ويجب أن نعترف بأن مدينة الرباط في أشخاص منتخبيها، لم يولوا اهتماما بالخسارة الفادحة التي حلت بفقدان ذلك الرجل الذي أعطى الكثير للمدينة وشيد لها مرافق كبيرة، وترك تاريخا يشهد بأنه لم يظلم ولم يبطش، ولم يسرق، ولم يتكبر أو تجبر.

كان رحمه الله متواضعا، منصتا لنبضات الشارع الرباطي، متسامحا حتى مع من يستحقون السجن.

فحالما عادت وفود المعزين المنتخبين من المقبرة، حتى – نسوا – ذلك الذي ضحى بالكثير في سبيلهم وكان رحمه الله وسكرات الموت في جوفه، يحضر إلى مكتبه ويقوم بواجبه، فهل من الشهامة والوفاء التنكر لهذا الوالي الذي مات من أجلنا؟ وهل ليس في 86 مستشارا، عاقلا وفيا، يتذكر تضحيات المرحوم ويقترح تسمية شارع باسمه اعترافا لخدماته الجليلة؟ ورسالة تحمل عبارات تطمئن كل من يخدم هذه المدينة، بأن فيها الوفاء والاعتراف لكل مخلص لبلده؟ وما سر هذا السكوت وهذا النسيان في حق من كان رحمه الله، يراعي أحوال الناس فلا يفضح ولا يبهدل ولا يشمت، كان وهذا التاريخ يستر ويصحح ويكتفي بوعود من الخاطئين بعدم العودة للخطإ.

وهذا المجلس الجماعي الذي سيغادر بعد أسابيع، كم سيكون خدوما لو ترك للمجلس اللاحق قرارا بتسمية شارع حسن العمراني، وكم سيكون حكيما لو اقترح شارعا جديدا بمنطقة كورنيش أبي رقراق يخلد اسم الوالي الذي شيده، ففي تلك المنطقة شوارع جديدة وأخرى تحمل اسم: “الحوالة”، و”المرسى”، و”الرحبة”، ليبقى اسم المرحوم حسن العمراني هو أولى، وهو مطلب سكان الرباط وفاء وترحما على واليهم الذي سيبقى اسمه خالدا في تاريخ العاصمة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!