في الأكشاك هذا الأسبوع
الطيب الفاسي

هل كانت غلطة الطيب الفاسي وراء إلغاء الزيارة الملكية لنيويورك

الرباط – الأسبوع

       كل الاحتمالات واردة، في موضوع الإلغاء الملكي لحضور افتتاح دورة الأمم المتحدة، بعد أن اتخذت جميع الإجراءات للسفر وصدر بيان من التشريفات الملكية، يعلن برنامج سفر العاهل محمد السادس، ليتم استدعاء رئيس الحكومة بن كيران، في الساعات الأخيرة لتكليفه بالنيابة عن الملك في الافتتاح.

وإن كان موضوع المقابلة الرسمية للملك في البيت الأبيض، وعدم تحديد موعدها، هو السبب الأكثر مصداقية، إلا أن التفاصيل التي أعطتها جريدة “الواشنطن بوسط”، شبه الرسمية(…) شهرا من قبل، وبالتحديد يوم 13 غشت 2014، حول الحكم الصادر على الشركة المغربية لاستغلال البترول، والتي أكدت الصحيفة الأمريكية أنها مراقبة من طرف مقربين للملك، عثمان سكيرج، وعبد الله العلوي، والقنصل سعود عبدو، وعبد الله بنسليمان، وهم الشركاء مع الشركة الأمريكية “سكيدومور”، التي يرأسها، البلاي بوي، ديجوريا (الصورة) هذا الشريك، الذي تحول إلى عدو للمغرب، حين رفع دعوى ضد شركائه المغاربة، وطالبهم بأداء ثلاثة ملايير دولار تعويضا لخسائره.

وفي كل وثيقة يدعي أن الملك محمد السادس، هو المعني بالشركة، فرفضت المحكمة الابتدائية بدالاس تكساس الدعوى الأولى ضد المجموعة الملكية، بواسطة حكم ابتدائي صدر في أكتوبر 2003، ليرفع الشريك الأمريكي “ديجوريا” الملف إلى الاستيناف، الذي أكد الحكم الابتدائي، وقال في حكمه الاستينافي يوم 27 يوليوز 2006، بأنه لا توجد حجج ولا عناصر تعطي الحق للطرف الأمريكي.

وطبعا احتفل الشركاء المغاربة بالانتصار الذي مكنتهم منه العدالة الأمريكية القوية، التي حكمت على الشريك الأمريكي بأداء مصاريف الدعوى، لولا أن أطرافا مغربية، أرادت إعطاء رفض القضاء الأمريكي طابعا مغربيا، فعرضت الملف على محكمة مغربية، حكمت على الشريك الأمريكي بأداء تعويض للشركاء المغاربة قيمته 123 مليون دولار، حوالي 123 مليارا. سارع الطرف المغربي إلى المطالبة بالتنفيذ، والتنفيذ موكول طبعا لمحكمة أمريكية، هي التي وحدها تصدر الأمر بالأداء أو الحجز لولا أن المحكمة الأمريكية أصدرت حكما بأن محكمة تكساس، لا يمكنها أن تنفذ حكما صادرا في الدار البيضاء.

وهنا يقع ما لم يكن في الحسبان، وهو أن وزير الخارجية المغربي الطيب الفاسي، أعجبه الكلام ذات أمسية في معهد “بروكينغ أنستيتو” بواشنطن، ولا يفهم أية ناموسة لسعته ليقول أمام الحشد الأمريكي ((إن عندنا في المغرب لازالت العدالة تتمشى بواسطة التلفونات، أما استقلال القضاء، عندنا فليس أمرا واقعا))، (الصفحة 20 من الحكم الصادر يوم 12 غشت 2014).

ليقدم المعني الأول، الشريك ديجوريا، تصريحات الوزير المغربي، للمحكمة، كحجة على بطلان الحكم المغربي عليه، حيث حصلت الاستجابة السريعة من طرف المحكمة التكساسية التي يترأسها القاضي “جيمس ناولين”، الذي حكم على الطرف المغربي بأداء 123 مليون دولار، للأمريكي “ديجوريا”، ليتوسع الصحفي الأمريكي “أوجين فولوخ” في نشر التفاصيل كلها بـ”الواشنطن بوسط”، الشيء الذي جعل الرأي العام الأمريكي يهتم بهذا الموضوع، وربما على مستوى أوسع، حتى في كواليس الأمم المتحدة، حيث كاد رئيس مصر السيسي، هو أيضا أن يلغي زيارته لنيويورك، بعد أن أخبرته أجهزته بأن عددا من الدول ستنسحب عند صعوده للمنصة، ويجهل كيف تصرف، حتى حضر الجميع، وتم التصفيق الطويل على خطابه، خلافا لمندوب المغرب عبد الإله بن كيران، الذي شاهد جميع المتتبعين، بأن قاعة الجلسة العامة، كانت شبه خالية حينما كان بن كيران يلقي كلمة المغرب، وربما هو الواقع الذي علم به الملك محمد السادس فقرر عدم الحضور، رغم ما في الموضوع من اعتراف بأن اللوبي الجزائري، هو الذي كان وراء كل هذه التحركات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

error: Content is protected !!